محمد هاشم الحكيم يفجّر مفاجأة: اختفاء أموال ضخمة بينها أموال للأيتام
متابعة/الرؤية نيوز
كشف الداعية الإسلامي وتاجر العسل السوداني المعروف محمد هاشم الحكيم عن اختفاء مبلغ مالي كبير في ظروف وصفها بالغامضة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الأموال كان مخصصاً لأعمال مرتبطة برعاية الأيتام.
وقال الحكيم، في منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن واقعة فقدان الأموال أثارت لديه غضباً شديداً، وصل ـ بحسب وصفه ـ إلى ارتفاع صوته وشعوره بألم في الصدر، قبل أن يتوقف متأملاً في اختلاف رد فعله تجاه فقدان الأموال حالياً مقارنة بما كان عليه خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن قيمة بضاعته من العسل قبل اندلاع الحرب كانت، وفق تقديره، تعادل نحو 150 مليار جنيه سوداني بأسعار اليوم، مشيراً إلى أن نصف تلك الأموال تعرض للنهب خلال الحرب، فيما ذهب النصف الآخر ـ بحسب روايته ـ في دعم الجيش والأهالي، مؤكداً أنه يحمد الله على ما حدث.
كما أشار الحكيم إلى وجود مبلغ قدره 27 ألف دولار لدى شركة ذكر اسمها «شير فند»، وقال إنه لا يعرف مصير الشركة أو الأموال الموجودة لديها في الوقت الراهن، متسائلاً عما إذا كانت لدى المتابعين معلومات عنها.
وتحدث كذلك عن أموال أخرى قال إنها كانت لدى شخص وصفه بأنه «أمير محتال السودان الكبير»، متهماً إياه بالذهاب بأموال مخصصة للأيتام، دون أن يقدم في المنشور تفاصيل إضافية حول هوية الشخص أو ملابسات الأموال.
وبحسب الحكيم، فإن المفارقة التي أثارت تفكيره تتمثل في أنه كان أكثر صبراً وهدوءاً عندما فقد أموالاً أكبر خلال فترة الحرب، بينما أصبح أكثر غضباً من فقدان المال في الوقت الحالي.
وقال إن الفارق، من وجهة نظره، يعود إلى أن الحرص على الدنيا قد يخدع الإنسان، وأن الانشغال بالنجاة في ظروف الحرب ربما أنساه التفكير في الآخرة.
وأضاف أنه طرح على نفسه سؤالاً يتعلق بما إذا كان سيشعر بالسعادة يوم القيامة لو دخل قبره حاملاً كل هذه الأموال، أم سيكون فقدانها أفضل له، قائلاً إنه انتهى إلى أن ضياع المال قد يعني قلة الحساب، وأنه ـ بحسب اعتقاده ـ سيأخذ من حسنات من سرق ماله، فيما يتحمل السارق من سيئاته.
وأشار الحكيم إلى أن هذه المرة الأولى التي يدعو فيها على شخص بهذه الطريقة، مبيناً أنه خشي على نفسه من تبعات هذا الدعاء، قبل أن يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان السارق يمكن أن ينتفع فعلاً بما سرقه.
واختتم الداعية منشوره باستحضار قوله تعالى: «وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا»، في سياق تأمله في قيمة المال ومتاع الدنيا مقارنة بالاستعداد للآخرة.
ويأتي حديث الحكيم في ظل استمرار تداعيات الحرب السودانية على أصحاب الأعمال والمشروعات، وما صاحبها من عمليات نهب وفقدان للأصول والأموال، فضلاً عن تعقيدات مالية ومصرفية وتجارية أثرت على قطاعات واسعة من السودانيين.
