عائشة الماجدي تكتب.. حين تمتلئ مدرجات التأيد بالشباب، تصبح الدولة أمام اختبار لا يحتمل التأجيل
متابعة/الرؤية نيوز
عائشة الماجدي تكتب.. “شباب الاستاد” نعمة الدولة التى يمكن ان تتحول إلى نقمتها…
المشهد الذي رأيناه أول أمس في الاستاد لم يكن مشهداً عاديًا كان إستاداً يمتلئ عن آخره بـشباب جاءوا من كل مكان بمقترح مبادرة..
هم أنفسهم من فكروا فيها اولاً ومن ثم اطلقوها للعلن بحضور فنان راب يمثل عندهم قيمة وقامة..
اثناء ذلك يبدو ان هناك دعوة منهم للريس البرهان لمشاركتهم في المبادرة او كيف كان حضوره لا ندري المهم أثناء الحفل وصل السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقال كلمات قليلة وغادر المكان وبعدها ( اتفرتقت ) الحفلة الجماهيرية من الاساس ..
العين الشوافة لحشد الشباب ليلة أول امس ترى شئ واحد هو ان الحشود التي تدافعت كانت تقول شيئاً واحداً وهو أن هناك طاقة شبابية ضخمة تبحث عن من يستفيد منها ويوجهها نحو البناء والتعمير ..
إن ما حدث هو نعمة حقيقية للدولة لأنها تملك هذا العدد الهائل من الشباب المتحمس الجاهز للتحرك لكن هذه النعمة يمكن أن تتحول في أي لحظة إلى عداوة إذا لم نحسن التعامل معها فالشباب لا يمكن أن يدار بالاحتفالات والشعارات فقط ولا يمكن أن ينتهي دوره بانتهاء الفعالية والتصفيق والصور التذكارية..
الشباب اليوم يحتاج إلى من يأخذ بيده إلى العمل الحقيقي يحتاج إلى مشروع واضح يستوعبه سواء في نظافة الشوارع أو تشغيل المصانع أو تعمير ما دمرته الحرب أو التدريب والتأهيل لسوق العمل فالفراغ إذا لم نملأه نحن سيملأه غيرنا ويستخدم طاقة هولاء الشباب في تفعيل اجندته الخاصة والطاقة إذا لم نوجهها للبناء والإعمار ستتجه لا محالة نحو الهدم والفوضى والغضب.
المسؤولية الآن تقع على عاتق من نظم هذا اللقاء في مكتب الرئيس وبـالطبع لم ابحث عنه لأنه في الشهور القادمة سيضع نفسه في المحك إذا لم يستفيد من هولاء الشباب.
فـمخاطبة الشباب وحشدهم ساهل ولكن الاستيعاب هو الاختبار الصعب وعلى الدولة أن تدرك أن ما رأيناه في الاستاد يمكن أن يكون بداية لنهضة حقيقية للبلد إذا وجد هؤلاء الشباب برنامجا جاداً للتشغيل والخدمة الوطنية المنتجة ويمكن أن يكون بداية لانفجار مجتمعي إذا تركوا للفراغ والإهمال ( القصة دي سلاح ذو حدين )…
استثمروا في هذه الطاقات قبل فوات الأوان.
وقبل ان يصبحوا هؤلاء الشباب نقمة على الدولة نفسها …
وبس…
