الرؤية نيوز

وترجل البرغوث..رسمياً ميسي يودع ملاعب كرة القدم مع المنتخب الأرجنتيني

0 1

متابعة/الرؤية نيوز
اختتم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مشواره مع منتخب بلاده بانتصار عريض على بنين بثلاثة أهداف دون مقابل، في المباراة التي أقيمت على ملعب «المونومنتال» في العاصمة بوينس آيرس، وسط أجواء احتفالية وعاطفية احتفاءً بأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

ولم تكن مواجهة بنين مجرد مباراة دولية جديدة لميسي، بل شكلت لحظة وداع للاعب الذي ارتدى قميص الأرجنتين للمرة الأخيرة بعد مسيرة امتدت لسنوات طويلة، شهدت الكثير من التقلبات، قبل أن تنتهي بعلاقة استثنائية مع الجماهير التي أصبحت تعتبره أحد أهم رموز البلاد.

وأنهى ميسي المباراة وسط احتفاء كبير من الجماهير الأرجنتينية، التي عاشت سنوات طويلة وهي تقارن بينه وبين الأسطورة دييغو مارادونا، بل إن اللاعب تعرض في فترات سابقة لصافرات الاستهجان والانتقادات بسبب عدم نجاحه في تحقيق الألقاب مع المنتخب.

كانت واحدة من أصعب مراحل علاقة ميسي بالجماهير خلال كوبا أميركا 2011، عندما تعرض لصافرات استهجان في سانتا في، في مشهد عكس حجم الضغوط التي كان يعيشها قائد المنتخب في ذلك الوقت.

ورغم ذلك، واصل ميسي محاولاته مع المنتخب، حتى بعد خسارة نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ثم نهائيي كوبا أميركا عامي 2015 و2016 أمام تشيلي. ووصل الإحباط إلى ذروته عندما أعلن اعتزاله اللعب الدولي لفترة قصيرة عقب خسارة نهائي 2016، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود إلى قيادة «التانغو».

سكالوني غيّر كل شيء

بدأت علاقة ميسي بالجمهور الأرجنتيني في التحول بصورة واضحة مع تولي ليونيل سكالوني قيادة المنتخب، حيث ظهر جيل جديد أكثر تماسكاً، وأصبح ميسي محاطاً بمجموعة من اللاعبين الذين ساعدوه على تحقيق ما انتظره طويلاً.

وجاءت نقطة التحول الكبرى في كوبا أميركا 2021، عندما قاد ميسي الأرجنتين للفوز باللقب على حساب البرازيل في ملعب «ماراكانا»، لينهي المنتخب سنوات طويلة من الانتظار.

ومنذ ذلك الحين، تغير كل شيء.

توجت الأرجنتين بـ«الفيناليسيما» أمام إيطاليا، ثم حققت الحلم الأكبر بالفوز بكأس العالم 2022 في قطر، قبل أن تضيف لقب كوبا أميركا 2024، وتواصل حضورها القوي على الساحة الدولية.

وأصبح اللاعب الذي كان يُتهم يوماً بأنه بعيد عن الجماهير الأرجنتينية واحداً من أكثر الشخصيات المحبوبة في البلاد.

من المقارنة مع مارادونا إلى صناعة أسطورته الخاصة

جزء كبير من معاناة ميسي مع الجمهور الأرجنتيني كان مرتبطاً بالمقارنة المستمرة مع مارادونا.

فمارادونا كان يجسد صورة مختلفة للبطل الأرجنتيني؛ شخصية صاخبة، عاطفية، سياسية ومثيرة للجدل، بينما اختار ميسي طريقاً أكثر هدوءاً وتحفظاً، مفضلاً ترك كرة القدم تتحدث عنه.

ولسنوات، اعتبر بعض المشجعين أن هذا الهدوء لا يتناسب مع صورة النجم الذي يمثل الأرجنتين.

لكن السنوات أثبتت أن ميسي لم يكن بحاجة إلى أن يكون نسخة جديدة من مارادونا.

لقد صنع أسطورته الخاصة.

وداع يليق بالقائد

وجاءت مباراة بنين لتضع نهاية رمزية لمسيرة دولية استثنائية، بعدما أصبح ميسي أكثر من مجرد لاعب بالنسبة إلى الأرجنتينيين.
فاللاعب الذي غادر روزاريو في سن صغيرة متجهاً إلى برشلونة، وعاش سنوات طويلة بعيداً عن بلاده، عاد في النهاية ليصبح أحد أهم رموزها الرياضية.
وبانتصار الأرجنتين بثلاثة أهداف دون مقابل، حصل ميسي على النهاية التي تليق بمسيرته: فوز أمام جماهيره، واحتفال كبير في «المونومنتال»، ووداع لاعب لم يعد بحاجة إلى إثبات أي شيء.
من صافرات الاستهجان في الماضي إلى الهتافات التي رافقته في ليلة الوداع، تغيرت علاقة ميسي بالأرجنتين بصورة كاملة.
دخل المنتخب لاعباً شاباً مطالباً بإثبات أنه أرجنتيني بما يكفي، وغادره أسطورة بعدما أصبح من الصعب تخيل تاريخ كرة القدم الأرجنتينية الحديثة من دونه.
ميسي لم ينهِ مسيرته مع الأرجنتين بانتصار فقط، بل أغلق واحدة من أكثر القصص الإنسانية والرياضية إثارة في تاريخ كرة القدم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.