الرؤية نيوز

ام وضاح تنفجر غضباً وتقول: “من صنع قوانين الشتيمة والاغتيال المعنوي لايحق له التباكي على الأخلاق”

0 1

متابعة/الرؤية نيوز
السياسة السودانية والصحافة السودانية لم تشهدا إنحداراً في الذوق، ولا سقوطاً في لغة الخطاب، ولا إنفلاتاً في الشتيمة الشخصية، ولا إستسهالاً للإغتيال المعنوي والطعن في الشرف والسمعة، كما شهدهما عهد قحت يوم كانت في السلطة.

يومها لم تكن الخلافات تُدار بالحجة، بل بالتخوين والتشهير والتجريح، ولم يكن الخصم السياسي يُناقش في فكرته وموقفه، بل يُستهدف في شخصه وسمعته وأسرته وماضيه. حتى صار الإغتيال المعنوي عند بعضهم جزءاً من أدوات العمل السياسي.

والأغرب أن الذين أسسوا لهذا الخطاب أو مارسوه بالأمس، يخرجون اليوم علينا بثياب الضحايا، يذرفون الدموع على “الأخلاق السياسية” و”حرية التعبير”، لمجرد أن شخصاً كتب ماكتب في حسابه الشخصي، وهو لا يشغل منصباً دستورياً، ولا يمثل مؤسسة رسمية، ولا يتحدث باسم الدولة.

فمتى أصبح كل منشور في حساب شخصي بياناً رسمياً حتى تقام عليه المآتم السياسية؟

هذه محاولة رخيصة لركوب الموجة، وصناعة بطولة من واقعة لا تستحق كل هذا النواح، والظهور بمظهر المناضل الذي اكتشف فجأة قيمة الأخلاق في الخصومة السياسية.

لكن السؤال الحقيقي: ماهو وزن (رشوة عوض)؟ وهي مجردة مرفودة من الملف الإعلامي لصمود بعد حديثها الفضيحة في الجزيرة عن تلقيهم لرشاوى ، السياسة ليست بطولة مصطنعة، والصحافة ليست منصة لتوزيع صكوك النضال، والضجيج لا يصنع وزناً سياسياً ، من مارسوا أمس سياسة التشهير والتخوين والاغتيال المعنوي، عليهم قبل أن يبكوا اليوم على أخلاق الخطاب أن يراجعوا أرشيفهم جيداً ، فالذاكرة السودانية ليست سمكة ، ومن يزرع الريح في السياسة، لا يحق له أن يتفاجأ حين تعصف به الرياح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.