الرؤية نيوز

السعودية والبرهان في قلب المشهد.. تقرير أمريكي يقرأ مستقبل حرب السودان

0 2

متابعة/الرؤية نيوز
بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب في السودان، تتحدث مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية عن تحول في المقاربة التي تتبناها الولايات المتحدة تجاه الصراع، معتبرة أن واشنطن ربما باتت أقرب إلى صيغة قابلة للتطبيق لإنهاء الحرب، رغم إخفاقات الجهود الدبلوماسية السابقة.
وأشارت المجلة، المتخصصة في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية والتي تصدر عن مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك منذ عام 1922، إلى حجم الكارثة التي خلفها النزاع منذ اندلاعه في أبريل 2023، موضحة أن الحرب أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، بالتزامن مع تفاقم أزمة الجوع.
وفي قراءة للمواقف الإقليمية، قالت «فورين أفيرز» إن السعودية وسعت انخراطها في الملف السوداني بالتنسيق مع مصر وتركيا، معتبرة أن موقف الرياض شهد تحولًا ملحوظًا مقارنة ببدايات الحرب عندما كانت تلعب دور الوسيط.

ووفقًا للمجلة، أصبحت السعودية، بحسب تقييمها، أبرز حلفاء الجيش السوداني بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بعدما كان دورها في البداية يتركز على الوساطة بين أطراف النزاع.

وترى المجلة أن تنامي الدعم السعودي والمصري والتركي للجيش السوداني أسهم في تعزيز موقف قيادته، ودفعها إلى مواصلة رفض مقترحات الهدنة التي طرحتها واشنطن، مع استمرار الرهان على تحقيق حسم عسكري رغم التداعيات الإنسانية الثقيلة للحرب.

ويأتي هذا الطرح بالتزامن مع تحركات أمريكية للبحث عن صيغة جديدة لإنهاء القتال، من خلال خطة رباعية تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، وتقوم على وقف إنساني لإطلاق النار يتبعه مسار يقود إلى تشكيل حكومة مدنية.

غير أن «فورين أفيرز» تبدي شكوكًا بشأن فرص نجاح هذا المسار، في ظل ما تعتبره استمرارًا للضغوط الإقليمية التي تشجع قيادة الجيش على عدم القبول بمقترحات الهدنة.

ويضع التقرير السعودية في موقع محوري ضمن المعادلة الدبلوماسية الخاصة بالسودان، خصوصًا في ظل استضافتها لمنبر جدة الذي تعثرت جهوده الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي القتال.

وفي المقابل، يشير التحليل إلى اتهامات موجهة إلى الإمارات بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع، الأمر الذي يعكس، بحسب التقرير، مدى تحول الحرب السودانية إلى ساحة تتداخل فيها المصالح والتنافسات الإقليمية.

ويبرز تحليل «فورين أفيرز» بذلك تعقيدات المشهد السوداني، حيث لا تتوقف فرص إنهاء الحرب على مواقف الأطراف المحلية وحدها، بل تتأثر كذلك بحسابات القوى الإقليمية والدولية المنخرطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الصراع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.