الدولار يربك سوق العملات في السودان.. صعود إضافي مقابل الجنيه السوداني
متابعة/الرؤية نيوز
واصلت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعها في السوق الموازية بالسودان، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مع تسجيل عروض بيع للدولار الأميركي وصلت إلى 10300 جنيه، في امتداد للموجة الحادة التي دفعت العملة الأميركية إلى تجاوز حاجز 10 آلاف جنيه خلال تعاملات الثلاثاء.
وأظهرت المستويات المرصودة قرب إغلاق التداولات استمرار الضغط على الجنيه السوداني، إذ بلغ سعر الريال السعودي 2746.8132 جنيه، فيما وصل سعر الجنيه المصري إلى 189.1644 جنيه سوداني، وسط تقلبات متسارعة واختلاف الأسعار بين المتعاملين.
ويمثل مستوى 10300 جنيه أعلى سعر بيع مرصود للدولار، وليس متوسطاً عاماً للسوق. وكانت الجولة الميدانية لمراسل اخبار السودان صباح الأربعاء قد سجلت سعر بيع عند 10127.7001 جنيه، ما يعني أن أعلى العروض المسجلة لاحقاً تجاوزت ذلك المستوى بنحو 172.30 جنيه، أو ما يقارب 1.7%. وتعكس المقارنة تسارعاً إضافياً في الأسعار، مع ضرورة التمييز بين أعلى عرض للبيع والسعر المتداول على نطاق أوسع.
ويأتي هذا التصاعد بعد موجة قفزات متتالية خلال الأيام الأخيرة؛ إذ انتقل الدولار من 8700 جنيه في تعاملات الاثنين 19 أكتوبر إلى 9300 جنيه، ثم أغلق الثلاثاء عند 10100 جنيه، قبل أن تظهر عروض أعلى خلال تداولات الأربعاء. وتؤكد هذه التحركات أن السوق تمر بمرحلة شديدة الاضطراب، يصعب خلالها اعتماد رقم واحد بوصفه متوسطاً ثابتاً طوال اليوم.
وامتدت الزيادات إلى العملات الأخرى، بالتزامن مع ارتفاع أسعار التحويل المرتبطة بالجنيه المصري. ويزيد هذا التقلب من حالة عدم اليقين لدى المتعاملين، ويجعل تكلفة تدبير العملات الأجنبية أكثر عرضة للتغير خلال فترات قصيرة.
وتظل الأسعار الواردة مؤشرات ميدانية للمستويات المرصودة عند نهاية التعاملات، وليست تسعيرة موحدة أو متوسطاً شاملاً لجميع التجار والمدن. ومع استمرار تغير العروض، تبقى حركة السوق الموازية مفتوحة على تفاوتات جديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات تراجع الجنيه على تكاليف المعيشة والسلع المستوردة.
