السفر بين الولايات يتحول إلى عبء ثقيل.. زيادات جديدة تربك المواطنين
زادت شركات النقل البري في الخرطوم أسعار تذاكر السفر بين المدن بنحو 40%، مع ارتفاع تكاليف التشغيل وأسعار الوقود، في وقت تراجعت فيه أعداد الحافلات العاملة على الطرق بين الولايات.
وقال عاملون في قطاع النقل إن الزيادة الجديدة جاءت نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف تشغيل الحافلات، بما يشمل الوقود واحتياجات الرحلات الأخرى. وأشاروا إلى أن الأسعار الحالية باتت أعلى بنحو 40% مقارنة بالفترة السابقة.
وانعكس ارتفاع الأسعار على المسافرين، خصوصاً الطلاب والأسر التي تعتمد على الحافلات للتنقل بين الولايات. وقال طالب جامعي، خلال تقرير بثته قناة الجزيرة، إن تكلفة رحلة كان يدفع مقابلها 7 آلاف جنيه ارتفعت إلى 95 ألف جنيه خلال أسبوع، متوقعاً زيادات أخرى مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود.
كما أظهرت إفادات من محطة الميناء البري في الخرطوم تراجع أعداد الحافلات التي تعمل على الخطوط بين المدن. وأشار أحد المتحدثين إلى أن عدد الرحلات اليومية انخفض من نحو 100 إلى أقل من 30 رحلة، مع ارتفاع كلفة التشغيل.
وقال الخبير الاقتصادي محمد الناير لبرنامج الظهيرة على قناة الجزيرة امس الثلاثاء إن ارتفاع أسعار الوقود لا يفسر وحده الزيادة في تذاكر السفر، معتبراً أن على الحكومة اتخاذ إجراءات لتخفيف أثرها على المواطنين. ودعا إلى خفض الرسوم والضرائب المفروضة على المشتقات النفطية، والتفاوض مع شركات استيراد الوقود لتقليل هوامش أرباحها لفترة محددة.
وأضاف أن تراجع خدمات السكك الحديدية حدّ من خيارات النقل المتاحة أمام المواطنين، مشيراً إلى أن إعادة تنشيط هذا القطاع قد تخفف الضغط على النقل البري، لكنها تحتاج إلى وقت ولا تمثل حلاً عاجلاً.
وحذر الناير من أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات قد يؤدي إلى مزيد من تراجع رحلات النقل بين الولايات، داعياً الحكومة إلى التنسيق مع القطاع الخاص وغرف النقل للحد من الزيادات والحفاظ على استمرارية الخدمة.
اخبار السودان
