السودان يطالب الجنائية الدولية بتسريع محاسبة قادة المليشيا
أعلن السودان عن تمسكه الثابت بمبادئ العدالة والمحاسبة، خصوصًا في القضايا المتعلقة بأخطر الجرائم التي تؤثر في الضمير الإنساني، مثل جرائم الحرب والإبادة الجماعية، وذلك في بيان قدمه أمام مجلس الأمن بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول دارفور.
وأوضح الوزير المفوض عمار محمود في البيان الذي ألقاه أمام مجلس الأمن، أن الحكومة السودانية كانت ولا تزال ملتزمة بتحقيق العدالة، مع تأكيد رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء على أن العدالة لا تقتصر على محاسبة الجناة فحسب، بل تشمل أيضًا إنصاف الضحايا وضمان منع الإفلات من العقاب، باعتبار ذلك أساسًا لسلام دائم في السودان.
وأكد البيان على أن السودان يبذل كل ما في وسعه لتحقيق العدالة في دارفور، مشيرًا إلى أن السلام والعدالة مساران لا يمكن فصلهما. كما أشار إلى الأعمال الوحشية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، والتي تضمنت عمليات قتل عرقية، وترويع المدنيين، ودمار البنية التحتية باستخدام الطائرات المسيّرة، بدعم من أطراف إقليمية.
وأبرز البيان أن المليشيا ارتكبت جريمة إبادة جماعية على نطاق واسع، من خلال فرض حصار خانق على مدينة الفاشر وتجويع سكانها، إضافة إلى المجزرة المروعة التي أسفرت عن مقتل العشرات. كما استعرض البيان سجل المليشيا الحافل بالفظائع في مناطق أخرى من السودان مثل الجنينة وغرب دارفور، وكردفان.
وشدد البيان على ضرورة تسريع التحقيقات الجنائية، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بتوجيه التهم وإصدار أوامر القبض ضد قادة المليشيا الذين ارتكبوا هذه الجرائم، مؤكدًا أن التحقيق يجب أن يشمل أيضًا الأطراف التي قدمت الدعم للمليشيا.
وفي ختام البيان، جدد السودان التزامه بالتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية لتحقيق العدالة، مؤكدًا أن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم تعد خطوة أساسية نحو تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
