الرؤية نيوز

هل بإمكان الدعم السريع الوصول إلى أم درمان؟

0 0

في خضم تصاعد الخطاب الإعلامي حول ما يُسمى بـ”الاقتراب من أم درمان”، تقدم منصة القدرات العسكرية تحليلًا ميدانيًا يفنّد هذا الطرح، موضحة الفرق بين المناورة الدفاعية والقدرة على شن هجوم استراتيجي على مدينة كبيرة مثل أم درمان.

الوصول إلى أم درمان ليس مجرد مسافة

تشير المنصة إلى أن الوصول إلى أم درمان لا يُقاس بمجرد قطع الكيلومترات، بل يتعلق باختراق دفاعات تمتد لعشرات الكيلومترات، مع القدرة على الحفاظ على وتيرة قتالية مستمرة بعد هذا الاختراق. وأي قوة تسعى لدخول مدينة مركزية تحتاج إلى:

– رأس رمح قتالي فعّال – ظهر مؤمّن تمامًا- خط إمداد مفتوح وآمن- القدرة على مواصلة العمليات داخل المدينة. وهذه العناصر لا تتوفر حاليًا في تحركات مليشيا الدعم السريع.

مناورة دفاعية وليس هجومًا استراتيجيًا

وفقًا للتحليل، ما يحدث على الأرض لا يتعدى كونه “استراتيجية مناورة دفاعية بالإنكار المتحرك”، هدفها الأساسي هو:

– الدفاع المتحرك – منع القوات المسلحة السودانية وحلفائها من تركيز قوتهم على محور بارا – إبقاء القوات النظامية في وضع رد الفعل بدلًا من التحكم في زمام المبادرة – وتضيف المنصة أن الثقل العسكري الفعلي للمليشيا يتمركز في منطقة بارا ومحيطها، مستفيدة من شبكة الطرق الريفية في كردفان.

أدوات عسكرية دون معادلة مكتملة

رغم امتلاك المليشيا لبعض الأدوات العسكرية مثل: الطائرات المسيّرة والمركبات المصفحة والنيران المتحركة إلا أن المنصة توضح أنها لا تمتلك المعادلة العسكرية الكاملة اللازمة لتنفيذ هجوم واسع ومنظم، مما يجعل تحركاتها تقتصر على الطابع الدفاعي، وليس العمليات الهجومية الحاسمة.

طريق الصادرات: تهديد نفسي وليس ممرًا هجوميًا

تبيّن منصة القدرات العسكرية أن تركيز المليشيا على طريق الصادرات يعود إلى:- أهميته كممر للمناورة- تأثيره النفسي والإعلامي- استخدامه للتشويش العملياتي، لكن السيطرة الجزئية على الطريق لا تعني القدرة على استخدامه كطريق هجوم نحو أم درمان، خصوصًا مع استمرار فاعلية مدينة الأبيض على المستوى العملياتي، مما يشكل تهديدًا دائمًا لأي ظهر غير مؤمّن.

الطريق دون تأمين العمق… مجرد “ممر خطر”

من الناحية العسكرية، تؤكد المنصة أن أي حركة كبيرة تحتاج إلى:- حماية جانبية- حماية طولية- تأمين العمق، ودون هذه العناصر، يصبح الطريق مجرد “ممر خطر” لا يصلح لعمليات هجومية واسعة.

تهديد أم درمان: ورقة إعلامية يجب تحييدها

وتختتم المنصة بأن التلويح بتهديد أم درمان يخدم المليشيا:- نفسيًا- إعلاميًا- وعبر زيادة التوتر العام، وبالتالي، فإن هذا الضجيج الإعلامي يجب أن يُقابل بقراءة واقعية للمشهد الميداني وفهم محدودية قدرات المليشيا في الوقت الحالي.

خلاصة تحليل منصة القدرات العسكرية:

ما يحدث هو مناورة دفاعية تحت الضغط، ولا يشير إلى هجوم استراتيجي على أم درمان، بينما الضجة الإعلامية حول ذلك تتجاوز الواقع العسكري على الأرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.