الرؤية نيوز

أربع وزارات تحت إشراف وزير واحد وراتب واحد: الوزير السوداني يثير الجدل!

0 45

أثارت تصريحات وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار السوداني، خالد الأعيسر، حالة من الجدل والنقاش الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن كشف عن تفاصيل مثيرة بشأن وضعه الوظيفي في الحكومة، وذلك خلال حوار له مع الإعلامي أحمد طه عبر قناة الجزيرة مباشر.

وفي حديثه عن الوضع السياسي في البلاد والتغييرات المرتقبة داخل مجلس السيادة، كشف الأعيسر عن إشرافه الفعلي على أربع وزارات حكومية في نفس الوقت، رغم أنه لا يتقاضى سوى راتب وزير واحد فقط. هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول التوزيع العادل للموارد والحقوق في الحكومة السودانية في وقت حساس تمر به البلاد.

وعن الحديث الذي دار حول الامتيازات المالية، أكد الوزير السوداني أنه لا يتقاضى أي مخصصات إضافية مقابل إشرافه على الوزارات المتعددة، وأنه يتقاضى فقط راتب وزير واحد، معتبراً أن منصبه هو “تكليف وطني” وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية. وأضاف الأعيسر بتواضع قائلاً: “نحن لا نبحث عن المناصب، بل نخدم الشعب، وإن غادرنا مواقعنا غدًا سنغادر ونحن راضون.”

وأوضح الوزير أنه لا يستخدم راتبه في أغراض شخصية، بل سبق له أن تبرع به بالكامل لمؤسسة التعاون العسكرية، كما قام بدعمه في عدة مشاريع إنسانية وخدمية، بما في ذلك دعم وزارة الصحة في أوقات سابقة. ولفت إلى أن جزءًا من أي مستحقات مالية يحصل عليها يتم توجيهها للمشاريع التي تخدم المجتمع، مشددًا على أهمية العمل العام من منطلق “روح التطوع والمسؤولية الوطنية”.

ولاقى تصريح الأعيسر تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد العديد من المتابعين به باعتباره نموذجًا نادرًا في عالم السياسة، مشيرين إلى ضرورة تحلي المسؤولين بهذه الروح من التضحية والإخلاص في العمل. في المقابل، كان هناك من طالب بتأسيس أنظمة واضحة ومستدامة في مؤسسات الدولة بدلاً من الاعتماد على الأفراد، مؤكدين أن الإصلاح يحتاج إلى تعزيز الشفافية والمحاسبة المؤسسية.

وتركت تصريحات خالد الأعيسر تساؤلات عديدة حول كيفية إدارة المناصب في الحكومة السودانية في وقت حساس، مما جعل الساحة السياسية تشهد انقسامًا في الآراء حول مفهوم العطاء والتضحية في العمل العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.