السفارة السودانية في لندن تنظم لقاءً تنويريًا حول تطورات الوضع في السودان ومبادرة السلام الحكومية
في خطوة هامة لتعزيز الوعي الدولي حول الأوضاع في السودان، نظّمت سفارة جمهورية السودان في لندن بالتعاون مع مركز البحوث الاستراتيجية للهجرة في القرن الأفريقي، وجمعية الأمم المتحدة – ويستمنستر والجنوب العالمي، لقاءً تنويريًا حضره عدد من الأكاديميين والباحثين وممثلي المجتمع المدني المهتمين بالشأن السوداني.
وخلال اللقاء، الذي أقيم في قاعة السفارة، ألقى سعادة السفير بابكر الصديق محمد الأمين، رئيس بعثة السودان لدى المملكة المتحدة، كلمة تناول فيها تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدًا أن الحرب الحالية ليست صراعًا سياسيًا أو تنافسًا على السلطة، بل هي حرب عدوانية تشنها مليشيا متمردة ضد الدولة السودانية، ما أدى إلى انتهاكات جسيمة تشمل القتل الجماعي، التطهير العرقي، والاعتداءات الواسعة على المدنيين.
وأوضح السفير أن الحكومة السودانية، رغم التحديات الكبيرة، لا تزال ملتزمة بخيار السلام، مشيرًا إلى المبادرة التي قدمها رئيس مجلس الوزراء إلى مجلس الأمن الدولي، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب، استعادة الأمن، والحفاظ على سيادة الدولة.
وتم عرض النقاط الأساسية للمبادرة، التي تشمل وقف إطلاق النار الشامل، انسحاب المليشيات من المناطق المحتلة، ونزع السلاح وفق آليات دولية، فضلاً عن محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وفق القانونين الوطني والدولي.
وفي سياق الحديث، دعا السيد ديفيد واردروب، رئيس جمعية الأمم المتحدة – ويستمنستر، إلى ضرورة الاستماع إلى الرواية السودانية الرسمية، مؤكدًا على أهمية دور الأمم المتحدة في حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الجرائم.
كما قدم عدد من المختصين في مركز البحوث الاستراتيجية للهجرة في القرن الأفريقي، مداخلات تطرقت إلى الأبعاد الإنسانية للأزمة وتأثيرها على النزوح الداخلي واللجوء، مع التأكيد على ضرورة إيجاد مقاربة شاملة لمعالجة جذور الأزمة.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح بين الحضور، حيث تم التأكيد على ضرورة استمرار هذه اللقاءات لتعزيز الفهم الموضوعي للأوضاع في السودان ودعم الجهود الدولية الرامية لتحقيق سلام عادل ومستدام.
