زلزال قضائي يضرب “صفقة ترمب” مع تيك توك.. اتهامات بـ”خديعة كبرى” ومصالح سياسية مشبوهة
في أول مواجهة قانونية كبرى تواجه البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترمب، فجّرت منظمة “مشروع النزاهة العامة” (Public Integrity Project) قنبلة مدوية برفع دعوى قضائية أمام محكمة الاستئناف لولاية واشنطن، تتهم فيها الإدارة الأمريكية بالقيام بـ “التفاف غير قانوني” على تشريعات الكونغرس الصارمة، لتمرير صفقة بقاء منصة “تيك توك” في الولايات المتحدة بطريقة تخدم مصالح سياسية ضيقة.
وتستند الدعوى القضائية، التي تم رفعها نيابة عن مهندسي برمجيات ومستثمرين في شركات عملاقة مثل (ميتا وألفابت)، إلى أدلة تقنية خطيرة تؤكد أن الكيان الجديد “تيك توك يو إس دي إس” لا يزال “رهينة” للتكنولوجيا الصينية. وتكشف أوراق القضية أن المنصة لا تزال تعتمد كلياً على “خوارزمية التوصية” التي تديرها شركة “بايت دانس” الأم في بكين، مما يجعل الانفصال الذي أعلن عنه ترمب في يناير 2026 مجرد “انفصال صوري” يخالف قانون حماية الأمريكيين من تطبيقات الخصوم الأجانب.
ولم تتوقف الدعوى عند الجوانب التقنية، بل وجهت اتهامات مباشرة للرئيس ترمب ووزيرة عدله “بام بوندي” بتجاوز السلطة عبر منح تمديدات غير قانونية للمواعيد النهائية للبيع. والأخطر من ذلك هو الإشارة إلى “شبهة فساد” تتعلق بالشركات المستثمرة في الكيان الجديد (مثل أوراكل وإم جي إكس)، حيث زعمت التقارير أن هذه الجهات ساهمت بمبالغ ضخمة في الحملات السياسية لترمب أو استثمرت في أعماله الخاصة، مما يجعل الصفقة تبدو كـ “مكافأة سياسية” أكثر منها ضرورة أمنية.
من جانبه، أكد المحامي “بريندان بالو” أن الهدف من التحرك القضائي ليس حظر التطبيق الذي يستخدمه نحو 200 مليون أمريكي، بل إجبار الإدارة على “إعادة التفاوض” لضمان خروج التكنولوجيا الصينية تماماً من المعادلة السيادية. وفي حين يلتزم البيت الأبيض ووزارة العدل الصمت حيال هذه الدعوى حتى الآن، يظل تصريح ترمب السابق بأن الصفقة “عظيمة للأمن القومي” تحت مجهر القضاء، في معركة قانونية قد ترسم ملامح جديدة للصراع التقني بين واشنطن وبكين.
