رد “سيادي” مزلزل يهز أديس أبابا.. السودان يلوح بورقة “الأجواء” والخسائر المليونية تحاصر الجارة
في تطور دراماتيكي ينذر بقطيعة ديبلوماسية كاملة، كشفت مصادر حكومية رفيعة المستوى عن تحركات سودانية “خشنة” لفرض حصار جوي شامل على الجارة إثيوبيا. ووفقاً للمعلومات المسربة، تدرس الخرطوم بجدية خيار حظر عبور طائرات الخطوط الإثيوبية للمجال الجوي السوداني، وهي الخطوة التي وصفت بأنها “الرد السيادي الأعنف” على سلسلة التجاوزات الأخيرة التي طالت العمق السوداني.
تأتي هذه التحركات التصعيدية عقب بيان “ناري” أصدرته وزارة الخارجية السودانية، وجهت فيه اتهامات مباشرة وموثقة لأديس أبابا بالضلوع في هجمات غادرة بطائرات مسيّرة استهدفت الأراضي السودانية خلال شهري فبراير ومارس. وأكدت الوزارة أن هذه المسيرات انطلقت من “العمق الإثيوبي” في اعتداء صريح ومرفوض، مشددة على أن السودان لن يقف مكتوف الأيدي وسيمارس حقه الكامل في حماية ترابه بكافة الوسائل المتاحة.
وعلى المقلب الآخر، تعيش أديس أبابا حالة من “الذعر الاقتصادي”؛ حيث استدعت السفير السوداني، الزين إبراهيم، في محاولة لنفي الاتهامات ووصفها بـ “الادعاءات الباطلة”. لكن الأرقام تقول حقيقة أخرى، فالخطوط الإثيوبية ترنح تحت وطأة خسائر أسبوعية فادحة تقدر بـ 137 مليون دولار بعد إلغاء 160 رحلة بسبب تداعيات الحرب في إيران، وأي حظر سوداني جديد للأجواء يعني عملياً “رصاصة الرحمة” على الناقل الوطني الإثيوبي.
وبعيداً عن التوتر مع السودان، يواجه النظام الإثيوبي “زلزالاً داخلياً” مع اتساع رقعة نفوذ قوات “فانو” واستمرار النزيف العسكري في إقليمي تيغراي وأمهرة. وتزامنت هذه الأزمات مع شلل شبه كامل في الحركة المرورية بالعاصمة أديس أبابا نتيجة نقص حاد في الوقود، مما يضع الدولة الجارة أمام “كماشة” من الضغوط الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية، في وقت يبدو فيه أن السودان قرر نقل المعركة إلى مستوى “الخيارات السيادية” الموجعة.
