“مُسيرة غامضة” تُفجر الصراع داخل مليشيا الدعم السريع بـ “ود بندا” وتكشف خفايا فساد كبيرة
كشفت مصادر ميدانية موثوقة من محلية “ود بندا” عن تفجر موجة صراعات دامية وتصفيات جسدية داخل أروقة مليشيا الدعم السريع، عقب عملية استهداف مباشر بطائرة مُسيرة استهدفت القائدين الميدانيين “حسون” و”عبد الظاهر الشرتاية”. وأدت العملية إلى مقتل ثلاثة من مرافقيهم وإصابة القائدين بجروح خطيرة، وسط اتهامات متبادلة بالخيانة والتجسس لصالح الجيش السوداني بعد الهزائم المذلة التي تجرعتها المليشيا في محور “بارا”.
وأماطت المعلومات اللثام عن الدوافع الحقيقية لمحاولة التصفية، حيث تعود الجذور إلى صراع مالي حاد حول مبلغ 700 مليار جنيه كانت مخصصة لمشاريع محطات مياه بالمنطقة. واتهم القائد “حسون” مجموعة ما يسمى بـ “التأسيس” بالمحلية باختلاس تلك الأموال، مما دفع الأخيرة —المرتبطة مباشرة بـ “آل دقلو”— إلى تدبير عملية الاغتيال للتخلص من الضغوط المطالبة باسترداد المبالغ المنهوبة، في مشهد يعكس قمة الفوضى والنهج الإجرامي السائد داخل قوات الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تمثل فصلاً جديداً من سياسة “الغدر بالحلفاء” التي تنتهجها أسرة دقلو لتصفية الرموز المحلية بعد انتهاء صلاحيتهم، مما أحدث شرخاً اجتماعياً وعسكرياً كبيراً في محور كردفان. وتتزامن هذه الانهيارات الداخلية مع التقدم المتسارع للقوات المسلحة والقوة المشتركة، وسط توقعات بتزايد حالات الهروب الجماعي من صفوف الدعم السريع خوفاً من الوقوع ضحية لتصفيات داخلية تهدف للتغطية على قضايا فساد وفشل عسكري ذريع.
