هل وضعت القاهرة “خطوطاً حمراء” لواشنطن؟ ولماذا رفض “عبد العاطي” مساواة الجيش السوداني بالمليشيات؟
في مكالمة هاتفية وصفت بالـ “حاسمة”، وجهت الدولة المصرية رسائل مباشرة وصارمة إلى الإدارة الأمريكية بشأن الملف السوداني، حيث شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال حديثه مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، على ضرورة التوقف الفوري عن مساواة الجيش الوطني السوداني بالمليشيات المسلحة التي تفتقر لأي شرعية وتزعزع استقرار المنطقة.
وأكد عبد العاطي أن استقرار السودان لن يتحقق إلا بدعم مؤسساته الوطنية الشرعية، وعلى رأسها القوات المسلحة، داعياً إلى احترام سيادة السودان وتجنب التدخلات التي تضعف الدولة. كما جددت مصر دعوتها للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة لوقف نزيف الدماء، مع التشديد على أن مؤسسات الدولة هي الصمام الوحيد لمنع انزلاق البلاد نحو الفوضى الكاملة.
ولم يخفتِ الوزير المصري ترحيب بلاده بالقرار الأمريكي الأخير القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كـ “منظمة إرهابية”، معتبراً إياها خطوة ضرورية لتطهير المشهد السياسي من القوى التي تغذي العنف. وتأتي هذه التحركات المصرية المكثفة لضمان عدم تحول السودان إلى بؤرة لتفشي الإرهاب، في ظل تنسيق عالٍ مع واشنطن لفرض رؤية تقود إلى استعادة الاستقرار في القريب العاجل.
