الرؤية نيوز

بسبب “تلميع” الجرائم وإنكار الإبادة.. “سكاي نيوز” البريطانية تنهي شراكتها مع أبوظبي وتفتح النار على تغطية تسابيح مبارك

0 0

في خطوة وصفت بأنها “زلزلة” في أروقة الإعلام الدولي، كشفت صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية عن قرار مؤسسة “سكاي نيوز” العالمية سحب ترخيصها وإنهاء شراكتها مع قناة “سكاي نيوز عربية” التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها.

ويأتي هذا الانفصال الوشيك بعد اتهامات حادة للقناة بالتحول إلى منصة للدعاية وتبرير الفظائع التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع في السودان، وهو ما اعتبرته المؤسسة الأم مساساً بـ “إرثها المهني” وقواعد الحياد الصارمة.

وسلط التقرير الضوء على الدور “المثير للجدل” للمذيعة السودانية تسابيح مبارك خاطر، التي أصبحت تغطيتها الميدانية أحد الأدلة الرئيسية على انحياز القناة. وأشار التقرير إلى ظهور تسابيح في مقاطع فيديو وهي تعانق قيادات من مليشيا الدعم السريع، في وقت كانت فيه صور الأقمار الصناعية والتقارير الأممية توثق مجازر وتطهيراً عرقياً في دارفور.

وذكرت الصحيفة أن تسابيح قدمت تقارير تزعم “عدم وجود أدلة” على تلك الفظائع، بل وذهبت القناة إلى أبعد من ذلك بوصف صور الأقمار الصناعية بأنها “أخبار كاذبة”، وهو ما وضع “سكاي نيوز” البريطانية في مأزق أخلاقي وقانوني أمام الرأي العام العالمي.

القرار الذي اتخذته شركة “كومكاست” (المالكة لسكاي) يأتي لينهي شراكة بدأت في 2010، بعد أن تبين أن “مجلس التحرير” المشترك فقد سلطته الفعلية لصالح الأجندة السياسية للممولين. وأكدت مصادر في لندن أن الإجراءات القانونية لسحب العلامة التجارية بدأت بالفعل، ومن المتوقع أن يختفي اسم “سكاي” عن القناة الإماراتية بحلول العام المقبل، لتتحول إلى كيان إعلامي محلي بعيداً عن المظلة البريطانية.

ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل “لطمة دبلوماسية” قوية، حيث يربط وبشكل غير مسبوق بين التغطية الإعلامية المنحازة وبين الدعم اللوجستي والسياسي الذي تُتهم الإمارات بتقديمه لمليشيا الدعم السريع، مما يجعل قضية السودان سبباً مباشراً في انهيار واحدة من أكبر التحالفات الإعلامية في الشرق الأوسط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.