الرؤية نيوز

إستراتيجية “التنفيس والسحق”.. كيف يبتلع الجيش المليشيا في الدلنج والكرمك؟

0 3

متابعة/الرؤية نيوز
تمكن اللواء 54 التابع للقوات المسلحة، فجر السبت، من صد هجوم بائس شنته مليشيا الدعم السريع مسنودة بمرتزقة من “النوير” بدولة جنوب السودان على مدينة الدلنج، واستمرت المعارك لنحو ساعة ونصف تكبدت خلالها المليشيا خسائر مروعة، حيث حصدت مسيرات الجيش عناصر المليشيا في الجبال الغربية، فيما سقط المليشي يعقوب الصادق صريعاً برصاص الجيش بعد أن أوكلت له مهمة دخول المدينة، ليلحق بقائمة هلكى المتمردين.

تباين الإستراتيجيات العسكرية بين الدلنج والكرمك
يرى مراقبون أن تعامل الجيش مع محوري الدلنج والنيل الأزرق يكشف عن تباين مدروس في الخطط العسكرية؛ فبينما يعتمد في الدلنج إستراتيجية “السحق الفوري” لمنع أي اختراق منذ ثلاث سنوات، انتهج في محور الكرمك “الخطط المرنة” التي شبهها خبراء بآلية “تنفيس الضغط”، حيث تم شل قوة ضخمة للمليشيا والحركة الشعبية مسنودة بقوات إثيوبية، وتحويل وضعيتها من الهجوم للتوغل إلى الدفاع عن مناطق طرفية هشّة مثل “الكيلي ومقجة ومدو”، مما حولها إلى ساحة صيد مفتوحة للقوات المسلحة.

الجيش السوداني وحرب الاستنزاف
أكد خبراء عسكريون أن انسحاب الجيش من بعض المواقع في الكرمك أو استبساله في الدلنج لا يخضع لمعيار الهزيمة أو النصر الآني، بل لتقديرات تكتيكية تهدف للحفاظ على القوة البشرية وتوزيع مجهود العدو، وأوضح اللواء معاش محمود سيد أحمد أن التعزيزات الضخمة التي وصلت للفرقة الرابعة مشاة وضعت المتمردين تحت ضغط نفسي رهيب، مما دفع القائد جوزيف توكا لزيارة الكرمك في محاولة يائسة لرفع الروح المعنوية لقواته المحاصرة، مشدداً على أن الأرض ستُسترد طالما ظلت القوة الضاربة للجيش قادرة على المناورة والسحق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.