الرؤية نيوز

مصادر تكشف عن مصير المتمرد عثمان عمليات

0 1

كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن صدور توجيهات مباشرة من عبد الرحيم دقلو تقضي باعتقال رئيس هيئة العمليات اللواء عثمان المعروف بـ«عثمان عمليات»، مع إخضاعه لحراسة مشددة، على خلفية شبهات تتعلق بتواصله مع الجيش والتخطيط للانشقاق.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر المتصاعد داخل القيادة، عقب انشقاق اللواء النور أحمد آدم القُبة، في خطوة اعتبرتها المصادر تحولًا مفصليًا داخل بنية التنظيم، وليست مجرد واقعة معزولة. وأشارت المعطيات إلى أن هذه الخطوة أعقبتها إجراءات أمنية مشددة شملت حملات اعتقال داخلية وتعزيز الرقابة على القيادات، في محاولة للحد من اتساع دائرة الصراعات.
وفي السياق ذاته، ظهر تسجيل صوتي منسوب للقائد «السافنا» عقب انشقاق القُبة، عكس حجم الاحتقان داخل الدائرة القيادية، متضمنًا انتقادات حادة لهيمنة المحسوبية والنفوذ العائلي على مراكز القرار. وترجح التقديرات أن «السافنا» يواجه خيارين أحلاهما مرّ: إما الانشقاق أو مواجهة مصير مماثل للقائد «جلحة»، الذي قُتل في ظروف ارتبطت بمؤشرات على خروجه من الصف.
وتعكس هذه الوقائع تحولًا ملحوظًا في طبيعة التكوين الداخلي، إذ تشير المؤشرات إلى انتقال الكيان من إطار عسكري تقليدي إلى بنية أكثر انغلاقًا بطابع عائلي، مع تركز القرار داخل دائرة ضيقة وتراجع دور القيادات الميدانية، الأمر الذي أسهم في تصاعد الاحتكاك بين القيادة والقواعد.
كما أفادت المصادر بإطلاق حملة تخوين واسعة عقب انشقاق القُبة، شملت إعادة توزيع للآليات القتالية وفرض قيود أمنية على بعض المكونات القبلية، فضلًا عن استبدال عناصر محلية بأخرى أجنبية في بعض المحاور، ما فاقم حالة الاستياء وأضعف الثقة، خاصة في مناطق كردفان.
وفي المحصلة، تكشف هذه التطورات عن ترابط واضح بين مجمل الأحداث؛ إذ شكّل انشقاق القُبة شرارة الأزمة، بينما أظهر تسجيل «السافنا» عمقها، وجاء اعتقال «عثمان عمليات» ليؤكد انتقالها إلى صراع مفتوح داخل مراكز القرار، وسط مؤشرات متزايدة على تراجع التماسك الداخلي وتصاعد أزمة مرشحة لمزيد من التعقيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.