توتر مفاجئ بين الخرطوم والقاهرة.. رسائل نارية وتحذيرات متبادلة!
شهدت العلاقات السودانية المصرية توتراً مفاجئاً على خلفية تقارير تشير إلى عزم البروفيسور كامل إدريس المضي قدماً في مشروع استراتيجي لتوصيل مياه النيل إلى مدينة بورتسودان الساحلية.
وأفادت مصادر مطلعة بحسب قلب الشارع بأن القاهرة أبدت معارضة شديدة لهذه الخطوة، معتبرة إياها مساساً مباشراً بـ حصة مصر التاريخية من المياه.
ووفقاً لتسريبات ، فقد وجهت دوائر صنع القرار في مصر تحذيرات وصفت بالقطعية للبروفيسور كامل إدريس، ملمحة إلى أن الإصرار على تنفيذ هذا المشروع قد يواجه بردة فعل سياسية حادة، في إشارة إلى “مصير رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك”.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل قلق مصري من أي تلاعب في تدفقات النيل خارج الإطار المتفق عليه دولياً وإقليمياً.
وفي تطور لافت، كشفت المصادر عن صدور طلب من وزارة الخارجية المصرية للرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة استدعاء رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى القاهرة بشكل فوري.
ويهدف هذا الاستدعاء إلى:
إلزام القيادة السودانية بوقف أي مشاريع لتوصيل مياه النيل إلى جهات جديدة.
التأكيد على حماية “الأمن المائي المصري” كخط أحمر لا يمكن تجاوزه.
التنسيق المباشر لضمان عدم تأثر حصة مصر المائية تحت أي ظرف.
وعيد بعقوبات وتغييرات جذرية.
ولم تتوقف الضغوط عند الجانب الدبلوماسي فحسب، بل امتدت لتشمل تهديدات مباشرة للمؤسسة العسكرية السودانية. حيث توعدت القاهرة بفرض عقوبات غليظة على الجيش السوداني في حال السماح بتنفيذ مشروع “مياه بورتسودان”، وشملت هذه التهديدات:
المطالبة بتغييرات شاملة في هيكلية القيادة العسكرية.
إعادة النظر في ملفات التعاون العسكري بين البلدين.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تضع الخرطوم أمام تحدٍ صعب للموازنة بين طموحات التنمية الداخلية وتوفير المياه للمدن العطشى، وبين الحفاظ على علاقات مستقرة مع الجارة الشمالية التي تعتبر مياه النيل مسألة وجودية.
تسامح نيوز
