الرؤية نيوز

ما حقيقة تصريحات البرهان الأخيرة؟.. مجلس السيادة يرد رسميًا

0 2

قال مجلس السيادة السوداني إن التصريحات المنسوبة لرئيسه عبد الفتاح البرهان والمتداولة في بعض المنصات الإعلامية “غير صحيحة”، مؤكداً أنه لم يُدلِ بأي مقابلات أو تصريحات صحافية خلال الفترة الماضية.

وأوضح إعلام المجلس في بيان أن أي معلومات تُنسب إلى رئيس مجلس السيادة يجب أن تُستقى من القنوات الرسمية، مشدداً على ضرورة التحقق من المصادر قبل نشر أو تداول تصريحات تتعلق بالمؤسسات السيادية.

وجاء نفي المجلس بعد نشر موقع بريطاني تقريراً ذكر فيه أن البرهان أبدى استعداداً لبحث تسوية مع الإمارات شريطة وقف أي دعم تقدمه أبوظبي لقوات الدعم السريع. وأشار التقرير إلى أن الخرطوم “مستعدة للدخول في محادثات سلام” وفق شروط تضمن وحدة السودان.


وذكر الموقع أن زيارة البرهان إلى البحرين الأسبوع الماضي جاءت ضمن جهود تقودها المنامة لفتح قناة اتصال بين الجانبين، وأن وساطات إقليمية وأوروبية حاولت خلال الأشهر الماضية تقريب المواقف من دون تحقيق تقدم ملموس.

وبحسب التقرير، تعتمد البحرين على علاقتها الوثيقة بالإمارات لنقل الرسائل بين الطرفين، فيما أشارت مصادر دبلوماسية إلى محاولات سابقة لربط قيادة الجيش السوداني بأبوظبي خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وأشار الموقع إلى أن إحدى المحاولات التي حققت تقدماً محدوداً كانت مكالمة هاتفية في يوليو 2024 بوساطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بين البرهان والرئيس الإماراتي محمد بن زايد.

كما تحدث التقرير عن مفاوضات غير مباشرة جرت في واشنطن العام الماضي ضمن آلية الحوار الرباعي التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، موضحاً أن الاجتماع انهار سريعاً بعد تقديم وفد الجيش السوداني ما قال إنها أدلة على دعم إماراتي للدعم السريع، وهي اتهامات نفتها أبوظبي.

ونقل الموقع عن دبلوماسيين أن الجانب الإماراتي أنهى الاجتماع بعد دقائق بسبب توتر النقاش، وأن أبوظبي “لا تثق في القيادة العسكرية السودانية” وتعتبرها قريبة من شبكات إسلامية ومن إيران، ما يقلل رغبتها في الانخراط.

وأشار التقرير إلى أن زيارة البرهان الأخيرة للخليج هدفت أيضاً إلى طمأنة دول المنطقة بأن حكومته لا تنحاز إلى طهران، في ظل حسابات إقليمية أوسع تؤثر على مواقف العواصم الخليجية.


ووفق مصادر دبلوماسية، لا يزال الموقفان الدولي والإقليمي منقسمين حول كيفية إنهاء الحرب في السودان، بينما تتزايد الخلافات داخل آلية الحوار الرباعي. وقال أحد الدبلوماسيين إن “كل طرف يتصور سوداناً مختلفاً بعد الحرب”، ما يجعل الضغط المنسق “شبه مستحيل”.

وأشار التقرير إلى أن السعودية كثّفت خلال الأشهر الماضية اتصالاتها مع قوى سياسية مدنية سودانية، بينها شخصيات من تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك وأطراف من الكتلة الديمقراطية، في إطار مساعٍ لتعزيز نفوذها السياسي داخل السودان.

وبحسب المصادر، تعمل الرياض على تشكيل تحالف مدني متقارب مع حكومة البرهان، وشجعت على تعيين رئيس وزراء مدني قبل اختيار كامل إدريس، وهي خطوة أثارت تحفظات مصر التي تفضل انتقالاً تدريجياً.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الاتصالات غير المباشرة عبر البحرين لا يُتوقع أن تحقق اختراقاً قريباً، لكنها تعكس استمرار قنوات التواصل بين الخرطوم وأبوظبي رغم التوتر، في وقت تتنافس فيه قوى إقليمية على النفوذ داخل صراع ممتد منذ أكثر من عامين.

السودان نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.