غضب وسط المعلمين..ماذا هناك؟
مع اقتراب عيد الأضحى، تصاعدت أزمة المعلمين في السودان بعد أن نددت لجنتهم المركزية بحرمانهم من منحة العيد وتراكم المتأخرات المالية، محملة وزارة المالية الاتحادية وحكومات الولايات المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بالعبث بحقوقهم. اللجنة أكدت أن الحراك الذي بدأ في ولايتي الشمالية وكسلا لن يتوقف، بل سيتوسع ليشمل الجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق والخرطوم، وصولًا إلى دارفور وكردفان، في ظل استمرار سياسة التجاهل والاستخفاف بمعاناة المعلمين.
البيان الصادر الأحد أوضح أن المرتبات غائبة منذ أشهر، وأن ما يُصرف في بعض الولايات لا يتجاوز أجورًا هزيلة، إذ يبلغ راتب المعلم في الدرجة التاسعة نحو 60 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل 14 دولارًا فقط، بينما لا يتجاوز راتب الدرجة الأولى بعد أكثر من ثلاثة عقود خدمة 220 ألف جنيه، أي ما يقارب 53 دولارًا. وأضاف أن منحة العيد تحولت إلى “وهم رسمي” لا وجود له سوى في وعود وزارة المالية.
اللجنة أشارت إلى أن ولاية كسلا لم تصرف راتب أبريل حتى الآن، فيما لم تُدفع استحقاقات أعمال الشهادة الثانوية في ولاية الجزيرة منذ أكثر من شهر، مع تراكم متأخرات وصلت إلى 14 شهرًا في وسط دارفور والنيل الأزرق، ونحو عشرة أشهر في الخرطوم وسنار. أما غالبية الولايات فما تزال عاجزة عن صرف راتب مايو أو منحة العيد، باستثناء البحر الأحمر.
واعتبرت اللجنة أن هذا الانهيار ليس صدفة، بل نتيجة مباشرة لسياسات وزير المالية جبريل إبراهيم الذي حمّل الولايات عبء المرتبات، تاركًا المعلمين عرضة للفوضى والتجويع. كما اتهمت ولاة الولايات بالصمت والتخاذل، مؤكدة أن حرمان أسر المعلمين من فرحة العيد بعد شهور طويلة من المعاناة يمثل جريمة أخلاقية وسياسية مكتملة الأركان، محذرة من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى انفجار الغضب المشروع في أوساط العاملين بقطاع التعليم.
المشهد السوداني
