الرؤية نيوز

قرى غربي بارا تواجه موجة جديدة من الهجمات المسلحة

0 0

في ولاية شمال كردفان، تجددت الاعتداءات المسلحة التي تنفذها قوات الدعم السريع على قرى غربي مدينة بارا، لتضيف فصلاً جديداً من العنف بعد يوم واحد فقط من هجوم دموي أودى بحياة العشرات من المدنيين. مصادر محلية أفادت بأن قوة مسلحة عاودت الجمعة الهجوم على بلدة المُرة، وسط انقطاع الاتصالات ومصادرة أجهزة “ستارلينك”، ما زاد من عزلة الأهالي الذين شيعوا قتلاهم في أجواء مشحونة بالتوتر والخوف.

الهجوم السابق، الذي وقع الخميس، كان قد استهدف قرى المرة وأم سعدون الشريف والرضة بواسطة نحو عشرين مركبة قتالية، وأسفر عن مقتل أكثر من ثلاثين شخصاً في الحال، وفق إعلان الاتحاد العام لمناطق قبيلة دار حامد. ومع تصاعد عمليات “الفزع” التي أطلقها أبناء القبيلة لحماية قراهم، أكدت شبكة أطباء السودان أن ما جرى في المرة والقرى المجاورة يمثل “مجزرة” راح ضحيتها 27 مدنياً، مدينةً استهداف السكان العزل.


حكومة شمال كردفان أصدرت بياناً شديد اللهجة وصفت فيه الاعتداءات بأنها “جرائم مكتملة الأركان ضد الإنسانية”، مؤكدة أن الإحصاءات الأولية تشير إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى. وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تكشف حجم الفوضى التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين وممتلكاتهم.

مدينة بارا، ثاني أكبر مدن الولاية، باتت ساحة لتبادل السيطرة بين الجيش والدعم السريع، قبل أن تستقر حالياً تحت نفوذ الأخير، فيما يواصل الجيش وحلفاؤه الإمساك بزمام الأمور في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان. هذا المشهد يعكس اتساع رقعة الصراع في الإقليم، ويؤكد أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر في حرب تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الانتهاكات الإنسانية.

المشهد السوداني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.