الرؤية نيوز

حكومة مدنية خلال ستة أشهر بمشاركة تحالف صمود في السودان

0 101

متابعة/الرؤية نيوز
في مشهد سياسي يثير جدلاً واسعاً، كشف مبارك أردول، مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، عن مساعٍ لتشكيل حكومة مدنية خلال ستة أشهر، تضم القوى السياسية الموقعة على اتفاق أديس أبابا، بما في ذلك تحالف “صمود” الذي يحظى بدعم دولي متزايد. أردول شدد في حديثه لقناة الجزيرة مباشر على أن الحوار يجب أن يقتصر على القوى المؤمنة بالديمقراطية والحكم المدني، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل طموح الشعب السوداني في إقامة مسار ديمقراطي واضح.

وأوضح أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب البدء في نقاشات جادة وتشكيل لجنة تحضيرية لتحويل ما تم الاتفاق عليه إلى واقع ملموس، داعياً إلى تسريع الخطوات حتى لا تضيع فرصة الانتقال السياسي. كما أشار إلى أن قائد قوات الدعم السريع، بصفته العسكرية، ينبغي أن يتنحى عن المشهد وأن يسعى لخدمة الدولة الموحدة بعيداً عن الحسابات الضيقة.
في المقابل، قدّم الصحفي ضياء الدين بلال قراءة نقدية للمشهد، معتبراً أن التحركات الدولية الأخيرة قد تكون محاولة لإعادة إنتاج الاتفاق الإطاري بصيغة جديدة، تسمح لقوات الدعم السريع بإعادة التموضع ضمن المعادلات السياسية المقبلة. ورأى أن هذا التوجه يتجاهل الحقائق التي أفرزتها الحرب، ويتغافل عن التعقيدات الاجتماعية والسياسية والتحولات العميقة في موازين القوى والوعي العام.

أما القيادي في المؤتمر الوطني، السفير حاج ماجد، فقد انتقد هذه التحركات بشدة، مؤكداً أن لمناوي وأردول الحق في الحوار مع المليشيا وأذرعها السياسية بصفتهما الشخصية أو السياسية، لكنه شدد على أن ذلك لا يجب أن يتم على حساب ضحايا الشعب السوداني. واستعرض حجم الانتهاكات التي شهدتها الحرب، مشيراً إلى أن المليشيا ارتكبت مجازر وعمليات تطهير عرقي في دارفور، وقتلت آلاف المدنيين، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية ونهب المؤسسات وممتلكات المواطنين.
بهذا المشهد، تتقاطع الرؤى بين من يرى في تشكيل حكومة مدنية فرصة لإنقاذ البلاد، ومن يحذر من إعادة تدوير الأزمة عبر إدماج أطراف متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة، ليظل مستقبل السودان معلقاً بين طموحات الإصلاح ومخاوف إعادة إنتاج المأساة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.