الرؤية نيوز

رشان تكشف الفساد وحكومة الخرطوم تبرر..معركة وحرب بيانات تلوح في الأفق

0 1

متابعة/الرؤية نيوز
واصلت الإعلامية رشان اوشي كشف المستور داخل ما يدور بحكومة ولاية الخرطوم حيث نشرت مقال بصفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اطلع عليه موقع المنصة السودانية قالت فيه الخرطوم ..غرف فندقية بمال التنمية !

سيدي الرئيس، عبد الفتاح البرهان ؛وأنت تقود سفينة البلاد في هذه المرحلة العصيبة، لتنجو بوطننا من شبح الدمار والخراب والحرب اللعينة، نضع بين أيديكم هذه القضية العاجلة، التي تكشف وجهاً جديداً لإهدار المال العام وموارد الدولة في مشروعات لا تعود بأي فائدة على شعبكم الصابر، الذي يساندكم في السراء والضراء.

في المنطقة الواقعة بين السوق الشعبي بالخرطوم والإسطبلات، يقبع مبنى قديم كان مقراً لإدارة “الهيئة العامة للمواصلات” (والتي عُرفت فيما بعد بشركة المواصلات العامة). حالياً هذه المنطقة شبه خالية من السكان، وتنقطع عنها الخدمات تماماً؛ فلا محولات كهربائية ،ولا إمدادات مياه.

وفي هذا المكان الموحش، الذي يبدو ليلاً كمدينة أشباح يغوص في ظلام دامس وينعدم فيه المارة، تفتقت عبقرية حكومة ولاية الخرطوم، فقررت تحويل الجزء الشمالي لمباني الشركة إلى غرف فندقية، ورصدت للمشروع ميزانية ضخمة بلغت (325,543,000) جنيه سوداني.

ليست المأساة في إقامة مشروع سياحي في منطقة تفتقر لأبسط مقومات الحياة والإنارة فحسب، بل تكمن الكارثة في تفاصيل العطاء، وتوقيع العقد، وآلية سداد التكاليف التي تفوح منها رائحة التجاوزات؛ حيث تم توقيع العقد بين الشركة المنفذة وأمانة حكومة ولاية الخرطوم بتاريخ 30 أبريل 2026م، وفي ذات اليوم المذكور (30/4/2026م)، صدرت شهادة إنجاز بنسبة( 30٪؜ )أي قبل ضربة فأس واحدة في الموقع! وبناءً على ذلك، تم التصديق بالدفعة الأولى من التكلفة والبالغة (97,717,500) جنيه سوداني بتاريخ 6 مايو 2026م.

والأنكى من ذلك، أن تمويل هذا المشروع الغريب قد تم من “مال التنمية”؛ وهو المال الذي من المفترض قانوناً وأخلاقاً أن يخصص لمشروعات تهيئة البيئة والخدمات الأساسية للمواطنين المطحونين.

إن الإجراء الأكثر إثارة للريبة والدهشة، هو تحويل الأموال المخصصة للتنفيذ من الخزينة إلى حساب “الأمانة العامة للحكومة”، بينما يقضي الإجراء السليم والقانوني، وفقاً لقانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض،بأن تقوم وزارة المالية بسداد تمويل المشاريع إلى الجهات المتعاقد معها مباشرة، وليس عبر وسيط كالأمانة العامة.

سيادة الرئيس، إننا إذ نرفع لسيادتكم هذه التجاوزات المدعومة بالمستندات الحكومية، نثق في حرصكم على نزاهة الفترة الانتقالية، وحظر العبث بمقدرات الشعب في وقت تخوض فيه البلاد معركة بقاء. إن الأمر يتطلب وقفة حازمة ومحاسبة عاجلة لكل من تواطأ في تبديد هذه الملايين.

بدورها ردت حكومة الخرطوم ببيان قالت فيه
إلحاقاً للبيان الصادر مؤخراً من ولاية الخرطوم حول ما أثير عن الصرف على مباني حكومية تتبع للولاية

تؤكد حكومة ولاية الخرطوم على احترامها وتقديرها للإعلاميين والصحفيين الذين يؤدون دورهم في تناول القضايا الوطنية ومساندة الدولة بالنصح والإشارة لمواقع الخلل في أداء الوحدات الحكومية.

تناقلت الوسائط مستندات لمشروعات نفذتها ولاية الخرطوم ودارت حولها الكثير من الاستفسارات ودمغ حكومة الولاية بتبديل المال العام ولذا وجب على حكومة الولاية توضيح الآتي:-

١- ظلت حكومة الولاية ومنذ ١٥ أبريل ٢٠٢٣م تدير الولاية إدارة أزمة وأعلنت حالة الطوارئ العامة التي تقتضي التعامل مع إفرازات الحرب بالسرعة المطلوبة مع الإلتزام التام بالإجراءات المالية والمحاسبية.

وبما أن الولاية قد فقدت كل مواردها المالية كانت تنفذ مشروعات تأهيل مرافق الخدمات من مال الطوارئ الذي خصصته لها وزارة المالية الاتحادية، ومن هذه المشروعات تأهيل مرافق المياه والكثير من المستشفيات والمدارس والطرق ومقر أمانة حكومة الولاية والمقار السكنية والتي كذلك إلى جانب السكن للمناسبات رسمية.

وكان ذلك يتم قبل إعلان الولاية للموظفين بمباشرة عملهم اعتباراً من ١٥ / ٦ / ٢٠٢٥م.

وحتى بعد مباشرة الوحدات عملها لم تكن بكامل طاقتها، ولذلك لم تقم إدارة التنمية بوزارة المالية بتنفيذ مشروعات لأن المركز المالي للولاية وخطتها لم تشمل مشروعات تنمية مجازة بالموازنة.

وعلى ضوء ذلك كانت المشروعات تصمم وتنفذ بالتنسيق بين أمانة الحكومة ووزارة المالية علماً بأن الموظفين الذين يقومون بذلك تابعون لإدارة التنمية بوزارة المالية.

أما ما ورد بخصوص عقد الغرف الفندقية يجب توضيح أن المشروع اعتمد كأحد الحلول العاجلة لاستضافة الوفود وكل الجهات التي تزور الولاية لعدم وجود فنادق كافية أو أي مرافق للإيواء وتم اختيار المباني الإدارية برئاسة شركة مواصلات ولاية الخرطوم باعتبارها من أصول الولاية والعمل على إستغلالها بدلا من تشييد مباني جديدة تخفيضا للتكلفة ، والإنفاق الذي تم على المشروع عبارة عن مال مسترد تجري تسويته مع الولاية من عائدات المشروع.

هذا ما لزم توضيحه.

لترد رشان اوشي مجدداً على حكومة الخرطوم قائلة
ممتنة لأمانة حكومة ولاية الخرطوم على ردودها الموضوعية والمهنية، وأقدّر حرصها على توضيح أوجه الصرف في مشروعات الولاية. لكن، ورغم كل محاولات التبرير، ما زلت أرى أن الخدمات التي تمس حياة المواطن بصورة مباشرة يجب أن تظل الأولوية المهنية والأخلاقية لأي حكومة.

السادة قادة ولاية الخرطوم، كم يبلغ عدد زواركم الرسميين خلال العام مقارنة بعدد المواطنين الذين ينتظرون استقرار خدمة المياه؟ وأيهما أولى: استقبال الضيوف، أم توفير أبسط مقومات الحياة لمواطن يدفع ثمن الإهمال كل يوم؟

وأيهما يستحق الأولوية: الإنفاق على مراسم الضيافة، أم توفير كيبلات الكهرباء من المحول إلى الناقل، بينما يُجبر المواطن على شراء تلك الكيبلات من ماله الخاص بعد أن توفر الولاية المحول فقط؟

وهل صيانة الجسور أقل أهمية من استقبال الوفود؟ فتعطل الجسور أجبر المواطنين على قطع مسافات أطول بين المدن الثلاث، ما ضاعف زمن الرحلة ورفع تكلفة المواصلات وألقى بأعباء إضافية على كاهل الناس.

اسمحوا لي أن أقول بكل احترام: إن هذه المبررات لا تبدو منطقية، ولا تشفي غليل مواطن أنهكته الايام من تراجع الخدمات. فالحكومات يتم تقييم أولوياتها بما ينعكس على حياة الناس، لا بما تقدمه للضيوف. والمواطن الذي ينتظر ماء وكهرباء وكبري صالح للعبور، لن تقنعه أي مبررات تتجاوز احتياجاته الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.