إنجلترا تنهي سجل الإخفاقات وتحقق أول برونزية في تاريخ كأس العالم
متابعة/الرؤية نيوز
حققت إنجلترا إنجازاً تاريخياً بحصولها على الميدالية البرونزية في كأس العالم للمرة الأولى، بعد فوز مثير على فرنسا بنتيجة 6–4 في مباراة تحديد المركز الثالث. وجاء هذا الإنجاز ليكسر عقدة امتدت لعقود، إذ سبق للمنتخب الإنجليزي أن خسر مباراتي تحديد المركز الثالث في نسختي 1990 و2018 دون أن يعتلي منصة التتويج. وفي المقابل، اكتفت فرنسا بالمركز الرابع في نسخة 2026، بعدما كانت قد نالت البرونزية في بطولتي 1958 و1986، وخسرتها في 1982، لتضيف هذه الهزيمة فصلاً جديداً في سجلها المتباين في مباريات تحديد المراكز.
حسمت إنجلترا المركز الثالث في كأس العالم 2026 بفوز مثير على فرنسا 6–4 في ميامي، في مباراة اتسمت بإيقاع هجومي مرتفع وتبدّل واضح في السيطرة بين الشوطين، لتُنهي البطولة بأعلى نتيجة في مواجهات تحديد المراكز منذ انطلاق المونديال.
بدأت إنجلترا المباراة بسرعة لافتة، إذ افتتح ديكلان رايس التسجيل بتسديدة مبكرة في الدقيقة 3، قبل أن يعزز إزري كونسا التقدم بضربة رأسية في الدقيقة 18 بعد ركلة ركنية نُفذت بدقة. ومع استمرار الضغط الإنجليزي، أضاف بوكايو ساكا هدفين متتاليين في الدقيقتين 37 و38، مستفيداً من ارتباك دفاع فرنسا في التعامل مع التحولات السريعة. ثم عاد ساكا ليكمل ثلاثيته من ركلة جزاء في الدقيقة 87، مؤكداً تفوق فريقه في الثلث الأخير.
ورغم أن إنجلترا أنهت الشوط الأول متقدمة 4–0 بنسبة استحواذ بلغت 55%، فإن الشوط الثاني حمل تحولاً واضحاً في الأداء الفرنسي. فقد قلص كيليان مبابي الفارق بهدفين في الدقيقتين 48 و66، بينما سجل برادلي باركولا هدفاً إضافياً في الدقيقة 54، قبل أن يضيف عثمان ديمبيلي هدفاً متأخراً في الدقيقة 90+6، مستفيدين من تراجع نسبي في تمركز إنجلترا خلال منتصف الشوط.
اعتمدت فرنسا على الضغط عبر الأطراف، خصوصاً من خلال أوليسيه ومبابي، ما تسبب في سلسلة فرص خطيرة داخل منطقة الجزاء. كما ساهم دخول ديمبيلي وأوباميكانو في رفع نسق الفريق الهجومي، لكن غياب التماسك الدفاعي في اللحظات الحاسمة أبقى إنجلترا في المقدمة.
وفي الوقت بدل الضائع، استغل جود بيلينغهام مساحة خلف الدفاع الفرنسي ليسجل الهدف السادس في الدقيقة 90+8، مؤكداً فعالية إنجلترا في التحولات السريعة رغم الضغط المتأخر. وأنهى المنتخب الإنجليزي المباراة بنسبة استحواذ بلغت 54% مقابل 46% لفرنسا، مع تفوق واضح في استثمار الفرص المباشرة.
يعكس الفوز الإنجليزي قدرة الفريق على استغلال الأخطاء الدفاعية وفرض إيقاع هجومي متنوع، بينما تُظهر الأهداف الفرنسية الأربعة أن الفريق يمتلك قوة هجومية كبيرة لكنه يعاني من هشاشة دفاعية واضحة. وبذلك تُنهي إنجلترا البطولة بإنجاز معنوي مهم، فيما تغادر فرنسا المونديال بأسئلة كبيرة حول التنظيم الدفاعي قبل دخول الاستحقاقات المقبلة
