آلاف السودانيين يغادرون منازلهم في يوم واحد.. ماذا يحدث
تتواصل تداعيات الأزمة الأمنية في إقليم دارفور، مع تسجيل موجة نزوح جديدة تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان في ظل استمرار الصراع، إذ دفعت الأوضاع المتدهورة آلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا داخل ولاية شمال دارفور.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأحد، أن نحو 3560 شخصًا نزحوا من قرية فونغو التابعة لمحافظة أمبرو بولاية شمال دارفور، وذلك يوم الجمعة الموافق 3 يوليو/تموز الجاري، نتيجة انعدام الأمن واستمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن الأسر النازحة غادرت القرية واتجهت إلى مواقع أخرى داخل محافظة أمبرو، مشيرة إلى أن الأوضاع الميدانية ما زالت تتسم بدرجة عالية من التوتر وعدم الاستقرار، مؤكدة أنها ستواصل متابعة المستجدات عن كثب ورصد تطورات الوضع الإنساني.
وتأتي موجة النزوح الأخيرة في وقت شهدت فيه قرى عدة بشمال ولاية شمال دارفور خلال الفترة الماضية عمليات نهب وسرقة وإحراق واعتداءات استهدفت المواطنين، وهي أعمال نُسبت إلى قوات الدعم السريع، دون أن يصدر عنها أي تعليق بشأن تلك الاتهامات.
وكان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قد اتهم في 14 يونيو/حزيران الماضي قوات الدعم السريع بالتسبب في تهجير سكان قرى شمال دارفور من خلال مهاجمة منطقة أمبرو، إلى جانب تنفيذ عمليات سلب ونهب واسعة لممتلكات المواطنين وإحراق الأسواق، بحسب تصريحاته.
وعلى صعيد السيطرة الميدانية، تفرض قوات الدعم السريع نفوذها على الولايات الخمس المكونة لإقليم دارفور، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، فيما يواصل الجيش بسط سيطرته على معظم الولايات الثلاث عشرة الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، وهي الحرب التي اندلعت على خلفية الخلاف بشأن دمج القوات وتوحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت حتى الآن عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، إضافة إلى نزوح نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي يشهدها السودان.
المشهد السوداني
