الرؤية نيوز

محامي مصري يعلن مقاضاة السفارة السودانية بسبب خريطة حلايب وشلاتين

0 32

متابعة/الرؤية نيوز
أعلن المحامي المصري محمد كمال عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد القائمين على إدارة الصفحة الرسمية لسفارة السودان لدى القاهرة، على خلفية نشر صورة غلاف تضمنت خريطة للسودان تظهر فيها مناطق حلايب وشلاتين وأبو رماد ضمن حدود الخريطة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.
ونشر كمال عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي صيغة مقترحة لبلاغ إلى النائب العام اطلع عليها موقع المنصة السودانية دعا خلالها المواطنين المصريين إلى تعبئة بياناتهم وتقديم بلاغات وفق الصيغة المقترحة، مطالبًا بالتحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المسؤولين عن إدارة الصفحة، حال ثبوت وجود مخالفة.
كما تضمنت صيغة البلاغ المقترحة المطالبة بمخاطبة وزارة الخارجية المصرية بشأن الواقعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، من بينها المطالبة بإزالة صورة الخريطة من الصفحة الرسمية للسفارة.

خريطة السفارة تثير الجدل

وأثارت صورة الغلاف موجة من الجدل والانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر، نظرًا لحساسية ملف حلايب وشلاتين في العلاقات بين البلدين، باعتباره أحد أبرز الملفات الحدودية محل الخلاف بين القاهرة والخرطوم.
ولم يتضح حتى الآن صدور تعليق رسمي من السفارة السودانية بالقاهرة بشأن الخريطة المتداولة أو ملابسات استخدامها كصورة غلاف للصفحة الرسمية.

خلفية النزاع بين السودان ومصر

يعود الخلاف السوداني المصري حول مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد إلى ترتيبات ترسيم الحدود التي تعود إلى فترة الإدارة البريطانية في السودان.
وتتمسك السودان بموقفها القائل بأحقيتها في المنطقة، مستندة بصورة أساسية إلى ترتيبات إدارية صدرت عام 1902، وضعت مثلث حلايب تحت الإدارة السودانية لأسباب مرتبطة بإدارة السكان والقبائل في المنطقة، وترى الخرطوم أن هذه الترتيبات تعكس تبعية المنطقة للسودان.
في المقابل، تستند مصر إلى اتفاقية الحدود الموقعة عام 1899، والتي حددت الحدود بين البلدين على أساس خط عرض 22 درجة شمالًا، وتعتبر القاهرة أن هذا الخط يضع مثلث حلايب ضمن الأراضي المصرية.
وعقب استقلال السودان عام 1956، استمر الخلاف بشأن تبعية المنطقة، مع تمسك كل دولة بموقفها القانوني والسياسي. وتصاعد النزاع بصورة أكبر خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تفرض مصر سيطرة فعلية على مثلث حلايب وشلاتين، وتديره إداريًا باعتباره جزءًا من محافظة البحر الأحمر.
ورغم السيطرة المصرية الفعلية على المنطقة، واصلت السودان إعلان تمسكها بموقفها والمطالبة بحقها فيها، ليظل الملف أحد القضايا الحساسة التي تظهر من وقت لآخر في العلاقات بين البلدين.
كما امتد الخلاف في بعض مراحله إلى المناطق البحرية المقابلة للمثلث في البحر الأحمر، في ظل الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمنطقة.
ويأتي الجدل الحالي بشأن خريطة السفارة السودانية في القاهرة ليعيد ملف حلايب وشلاتين إلى الواجهة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات القانونية التي أعلن المحامي محمد كمال اعتزامه اتخاذها، وما إذا كانت الجهات المختصة ستتخذ إجراءات بشأن الواقعة أو تطلب إيضاحات رسمية من الجانب السوداني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.