تنسيق «مصري سعودي» لحماية وحدة السودان والصومال
متابعة:الرؤية نيوز
في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القاهرة والرياض، عقد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الاثنين ٥ يناير بالقاهرة، جلسة مباحثات ثنائية مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزير عبد العاطي في مستهل اللقاء اعتزاز مصر بعمق الروابط الأخوية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، مشددًا على أن العلاقات المصرية–السعودية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وأن القاهرة حريصة على مواصلة الدفع بمسارات التعاون المشترك، خاصة في ضوء التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي برئاسة قيادتي البلدين.
المباحثات تناولت ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب القضايا الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية في قطاع غزة، مؤكدًا أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية، وتشكيل قوة استقرار دولية، مع ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية وتهيئة بيئة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ورفض أي محاولات لتقسيم غزة أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية.
وفيما يخص القرن الأفريقي، شدد الوزيران على رفض أي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال”، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومؤكدين دعم وحدة وسيادة الأراضي الصومالية ورفض محاولات تقسيمها.
كما تبادل الوزيران الرؤى حول الأزمة اليمنية، حيث أكد عبد العاطي أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع، يحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار.
وفي الشأن السوداني، شدد الوزيران على أهمية مواصلة التنسيق في إطار الآلية الرباعية، للدفع نحو هدنة إنسانية وصولًا إلى وقف شامل لإطلاق النار، مع التأكيد على الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الوثيق بين القاهرة والرياض، وتكثيف العمل المشترك بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة.
