أحزاب سياسية ومنظمات توقع على ميثاق القاهرة لإنهاء الحرب
متابعة:الرؤية نيوز
في مشهد سياسي سوداني لافت، وقعت قوى سياسية بارزة وشخصيات وطنية على “ميثاق القاهرة” الذي يهدف إلى وقف الحرب الدائرة في البلاد، واستعادة المسار الدستوري المدني الديمقراطي، وتحقيق مقاصد ثورة ديسمبر المجيدة. الميثاق، الذي جرى التوقيع عليه بتنظيم من القيادة المركزية العليا لضباط وضباط الصف والجنود المتقاعدين (تضامن)، يمثل خطوة جديدة لتوحيد الصوت المدني في مواجهة الحرب والانقسام، ويؤكد على أن وقف القتال بات قضية مركزية ومقدمة على أي أجندة أخرى، منعًا لسيناريوهات التفتيت والتشظي التي تهدد وحدة السودان.
الميثاق شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الحرب وانتهاكاتها، ورفض أي عودة للفساد والاستبداد بصيغ جديدة، مع التأكيد على تكامل الدور الوطني مع الجهود الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الآلية الرباعية، في الدعوة لوقف الحرب، إيصال المساعدات الإنسانية، وبناء سلطة مدنية وإصلاح المنظومة العسكرية والأمنية.
وشارك في صياغة الميثاق أكثر من ثلاثين حزبًا وتجمعًا مدنيًا ونقابيًا، من بينها حزب الأمة القومي، المؤتمر السوداني، البعث القومي، الاتحادي الديمقراطي الأصل، المؤتمر الشعبي، التجمع الاتحادي، حزب التحالف السوداني، إضافة إلى نقابة الصحفيين، تنسيقية المهنيين والنقابات، التنسيقية النسوية، مبادرة نساء السلام المستدام، واتحاد الفنانين، بجانب منظمات حقوقية ومجتمعية. كما وقّع عليه عدد من الشخصيات الوطنية البارزة، بينهم الرشيد سعيد، شوقي عبد العظيم، الشيخ خضر، سارة نقد الله، وعوض الكريم محمد أحمد.
الموقعون أكدوا التزامهم بوحدة السودان أرضًا وشعبًا باعتبارها قضية لا مساومة عليها، وشددوا على أن الأولوية القصوى للقوى المدنية تتمثل في وقف الحرب وحماية المدنيين ومجابهة الكارثة الإنسانية. كما أعلنوا التمسك بمبدأ العدالة وعدم الإفلات من العقاب، وضمان مشاركة عادلة وفاعلة للنساء والشباب في عمليات صنع السلام والعملية السياسية والحكم الانتقالي.
الميثاق دعا إلى وحدة القوى المدنية على أسس جديدة للعمل الوطني، وإلى حوار شفاف بين مختلف المكونات الحزبية والنقابية والشبابية والنسوية والمجتمع المدني والتقليدي، يقوم على نقد التجارب السابقة وتجاوز الاستقطاب والانقسامات، وتعزيز الثقة وثقافة التسامح والتعاون. كما شدد على نبذ خطاب الكراهية والعنصرية، والاستخدام المسؤول للإعلام والتواصل، وتبني رسالة سياسية موحدة ضد الحرب ومشعليها.
وفي ديباجته، استلهم الميثاق أهداف ثورة ديسمبر ومبادئها في الحرية والسلام والعدالة، مؤكدًا أن الشرعية للشعب السوداني عبر إرادة حرة وشفافة، وأن البلاد تواجه أخطر تهديد لوحدتها منذ الاستقلال، ما يجعل عودة الحكم الدستوري المدني الديمقراطي ضرورة لا تحتمل التأجيل.
