تقرير دولي يضع الإمارات في قفص الاتهام: قاعدة “أم جرس” ممر لإمداد الدعم السريع
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن مزاعم خطيرة بشأن تورط دول خارجية في دعم أطراف متورطة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في السودان. التقرير يسلط الضوء على تصاعد الجرائم ضد المدنيين، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضح التقرير أن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك أعمال عنف جنسي واعتداءات ممنهجة على المدنيين ونهب الممتلكات الخاصة في مناطق النزاع. واعتبرت المنظمة أن هذه الأفعال ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.
وأشار التقرير إلى أن بعض الأسلحة والذخائر التي استخدمتها قوات الدعم السريع قد تكون مصدرها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم تزويد القوات بهذه الإمدادات بطرق غير مباشرة. كما ذكر التقرير أن الإمارات قد استخدمت قاعدة جوية في منطقة أم جرس شرقي تشاد تحت غطاء العمليات الإنسانية، لكن يُعتقد أن القاعدة كانت تُستخدم لأغراض لوجستية تتعلق بدعم قوات الدعم السريع.
وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن هذا النوع من الدعم الخارجي، إذا ثبت صحته، يقوض الجهود الدولية لوقف العنف وحماية المدنيين. ودعت إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وطالبت المجتمع الدولي بالالتزام الكامل بالقانون الدولي، وعدم تقديم أي دعم يمكن أن يسهم في ارتكاب مزيد من الانتهاكات.
وذكر التقرير أن استمرار تقديم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع يفاقم الوضع في السودان، ويطيل أمد المعاناة الإنسانية. وحذر من أن ضعف الرقابة الدولية على حركة الأسلحة والذخائر يسهل مرور الإمدادات العسكرية إلى أطراف النزاع، مما يزيد من التوترات ويؤدي إلى زيادة الفجوة بين المدنيين والسلطات المحلية.
وأوصت المنظمة بتعزيز الرقابة على الأسلحة والتأكد من عدم استخدامها ضد المدنيين، كما شددت على ضرورة أن يتعاون المجتمع الدولي مع السلطات السودانية لضمان حماية المدنيين ومنع تدفق الأسلحة غير المشروعة إلى أطراف النزاع.
