غارات جوية في نيالا وزيادة نشاط الطيران المسير في غرب السودان
شنت طائرة مسيرة هجومًا جويًا على مقار قوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في إطار عمليات عسكرية متواصلة تستهدف تحصينات ومراكز حيوية تابعة لهذه القوات، وفقًا لما أفادت به مصادر محلية لـ”الترا سودان”.
وقال مصدر في ولاية جنوب دارفور، إن الطائرة المسيرة استهدفت يوم الجمعة 13 فبراير 2026 مواقع استراتيجية في شرق ووسط مدينة نيالا، مما يشير إلى تزايد اعتماد القوات المسلحة السودانية على الطائرات المسيرة في عملياتها العسكرية، خاصة في إقليمي كردفان ودارفور.
وفي المقابل، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بالتسبب في مقتل 13 مدنيًا نتيجة غارة جوية نفذتها طائرات حربية على مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، يوم الجمعة. وذكر بيان صادر عن قوات الدعم السريع أن القصف وقع بالقرب من محطة حافلات المدينة التي تسيطر عليها القوات، ما أثار ردود فعل عنيفة من السكان المحليين.
ويشهد التصعيد الجوي في إقليمي كردفان ودارفور ازديادًا ملحوظًا للطائرات المسيرة، حيث كشفت تقارير الأمم المتحدة عن مقتل 90 مدنيًا وإصابة 142 آخرين في كردفان نتيجة للهجمات الجوية والاشتباكات المسلحة في الأسابيع الأخيرة.
وركزت الغارات الجوية في نيالا وزالنجي على تدمير المعدات العسكرية والإمدادات اللوجستية التابعة لقوات الدعم السريع، مما يعكس تكتيكًا عسكريًا ممنهجًا يهدف إلى إضعاف قدرات هذه القوات.
من جانب آخر، يعاني السكان في كردفان ودارفور من تأثيرات كارثية بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية ونقص حاد في المساعدات الإنسانية. وفي محاولة للتخفيف من وطأة الأزمة، أعلنت منظمة نرويجية عن خطة لدعم صناعة الخبز في نيالا عبر توفير الدقيق ومدخلات الإنتاج، وذلك لضمان استمرار توفير الغذاء في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.
