أكاديمي إماراتي: “رب العالمين عاجز عن التأثير على نتنياهو والسعودية تعاني من عقدة”
متابعة/الرؤية نيوز
أثار الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة حول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن أي طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة، عاجز عن التأثير في سياسات حكومته.
جاء ذلك خلال مشاركته في بودكاست “الحل إيه” مع الدكتورة رباب المهدي، حيث قال عبد الله: “لا يمكن لأي كائن كان أن يضغط على نتنياهو وحكومته اليمينية الفاشية، بما في ذلك بايدن وأمريكا، وحتى رب العالمين – أستغفر الله العظيم – لا يستطيع أن يؤثر عليه”.
وبرر الأكاديمي الإماراتي هذا الموقف بما وصفه بحالة “العنجهة” التي يعيشها الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن نتنياهو يعاني من “الغرور”، وأن حكومته تتسم بـ “الصهينة”، الأمر الذي يجعلها غير قابلة للاستجابة لأي ضغوط خارجية، حتى من أقرب حلفائها.
ويأتي هذا التصريح في سياق العلاقة المعقدة بين دولة الاحتلال والإمارات، خصوصاً بعد توقيع الأخيرة على اتفاقيات إبراهام للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في 16 أيلول/سبتمبر 2020 برعاية أمريكية، والتي نصّت على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة والتعاون في مجالات متعددة، دون أي التزام واضح من الاحتلال بوقف أو تأجيل ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أثار حينها انتقادات واسعة.
وفي سياق آخر، كرر عبد الله تعبيرا مشابها خلال حديثه حول الانتقادات الموجهة للاستثمارات الإماراتية في أفريقيا، حيث قال: “حتى رب العالمين سيكون صعباً عليه أن يغير وجهة نظرك بأن الإمارات دولة تستعمر”، في إشارة إلى رفضه لهذه الاتهامات.
وتطرق عبد الله إلى أدوار إقليمية، حيث اعتبر أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في استقرار مصر، قائلاً: “لولا الإمارات لما كُتب لمصر الاستقرار”، مرجحاً أنها كانت قد تواجه مصيراً مشابهاً لما حدث في سوريا أو ليبيا.
كما أشار إلى وجود “غيرة سعودية” من الإمارات، على حد تعبيره، نتيجة تنامي نفوذها الإقليمي، معتبراً أن الخلافات بين البلدين، التي برزت في ملفات مثل اليمن، تعكس تبايناً في الرؤى حول قضايا المنطقة.
وتحدث أيضاً عن تحول مركز الثقل القيادي في الشرق الأوسط من الدول التقليدية مثل مصر وسوريا والعراق، إلى دول الخليج، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة.
واثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي. حيث انتقد السياسي المصري مراد أداء الأكاديمي الإماراتي، معتبراً أن الحوار كشف “ضعفاً واضحاً في الطرح وسطحية في المعالجة”.
وأوضح مراد علي أنه كان يتوقع أن تنعكس الخلفية الأكاديمية لعبد الله على مستوى التحليل وعمقه، لا سيما في ظل إدارة الحوار من قبل شخصية أكاديمية “ذات ثقل علمي”، إلا أن ما قُدم – بحسب وصفه – جاء أقرب إلى “خطاب دعائي مكرر وإجابات جاهزة تفتقر إلى العمق والتحليل الرصين”.
