الرؤية نيوز

عاجـــــــل..البرهان يعفي شمس الدين كباشي وياسر العطا وإبراهيم جابر من مناصبهم كنائب ومساعدين للقائد العام..تعرف علـّۓ التفاصيل

0 0

متابعة/الرؤية نيوز
في خطوة استراتيجية غير مسبوقة وتوقيت يحمل الكثير من الدلالات العسكرية والسياسية، أصدر رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حزمة من القرارات السيادية والميدانية الجريئة. وقضت هذه القرارات بإعادة تنظيم شاملة لمهام طاقم القيادة العليا للجيش، في تحرك يهدف بوضوح إلى تطوير الأداء العسكري والإداري لمواكبة التحديات الكبرى التي تفرضها المرحلة الراهنة. وبحسب التعميم الصحفي الصادر عن مكتب الناطق الرسمي اليوم الإثنين الموافق للسادس من أبريل، فقد تم رسمياً إلغاء القرار رقم (164) لسنة 2023، وهو القرار الذي كان يقضي بتعيين نائب القائد العام ومساعديه، مع التأكيد على الإبقاء عليهم كأعضاء أصيلين ومؤثرين داخل هيئة قيادة القوات المسلحة، ليسري هذا القرار اعتباراً من الثاني من أبريل الجاري.
ولم تكن هذه القرارات مجرد تغيير في الأسماء أو إعفاءات تقليدية، بل جاءت مصحوبة بقرار موازٍ رسم خارطة طريق جديدة لعمل القادة داخل المؤسسة العسكرية. فقد حدد القائد العام مهاماً تخصصية واستراتيجية دقيقة لمساعديه، حيث تم تكليف الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إبراهيم بملف “البناء والتخطيط الاستراتيجي”، وهو الملف الذي يُعد عصب المستقبل للجيش. وفي المقابل، أُوكلت مهمة “شؤون الصناعات العسكرية” للفريق أول ركن ميرغني إدريس سليمان لتعزيز الاكتفاء الذاتي الدفاعي، بينما تسلم الفريق مهندس مستشار بحري إبراهيم جابر إبراهيم دفة “العلاقات الدولية والتعاون العسكري”، مما يعكس رغبة الجيش في بناء شراكات خارجية قوية ومتزنة في ظل الظروف الحالية.
ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن هذه التكليفات الجديدة تعكس توجهاً حازماً نحو “مأسسة” المهام العليا وتفتيت التداخل في الصلاحيات. إن توزيع الملفات الحيوية مثل البناء العسكري والتصنيع الحربي والعلاقات الدولية على قيادات تمتلك خبرة تراكمية طويلة، يضمن تسريع وتيرة إعادة الإعمار العسكري وتطوير المنظومات الفنية والإدارية للجيش. هذا الانتقال من المناصب العامة إلى “التكليفات التخصصية” يشير بوضوح إلى أن القوات المسلحة تسعى لتعزيز قدراتها الدفاعية بأعلى مستويات الاحترافية، تزامناً مع الانتصارات الميدانية التي تتحقق في مختلف الجبهات، مما يضع اللبنات الأولى لجيش وطني حديث وقادر على مواجهة التهديدات المستقبلية بآليات إدارية وعسكرية متطورة.

دلالات التوقيت: رسالة القوة في ذكرى السادس من أبريل

ويأتي صدور هذه القرارات في ذكرى تاريخية هامة هي السادس من أبريل، ليرسل رسائل سياسية وعسكرية مكثفة للداخل والخارج على حد سواء. إن عملية “إعادة الهندسة” للقيادة العليا في هذا التوقيت الدقيق تعني أن المؤسسة العسكرية تمضي في مسارين متوازيين: مسار الحسم الميداني، ومسار التطوير المؤسسي الداخلي. ويؤكد هذا التحول أن القوات المسلحة السودانية ليست في حالة دفاع فحسب، بل هي في حالة تجديد شاملة لمنظومتها القيادية، لضمان استجابة سريعة لمتطلبات السيادة الوطنية وتحقيق استقرار البلاد عبر قيادة قوية، متخصصة، وموزعة المهام بدقة متناهية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.