الجيش السوداني يتهم دول أجنبية بالتورط بالغارات على مطار الخرطوم ويعلن حق الرد
متابعة/الرؤية نيوز
قال المتحدث باسم الجيش السوداني فجر الثلاثاء إن القوات المسلحة تمتلك أدلة تثبت ضلوع كل من إثيوبيا والإمارات في الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم بطائرات مسيّرة، مؤكداً أن السودان يحتفظ بحق الرد.
وأوضح المتحدث أن التحقيقات الفنية التي أجرتها الجهات المختصة أظهرت أن مسيّرات شاركت في الهجوم انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، وأن تحليلاً تقنياً لإحدى الطائرات التي أُسقطت في مارس الماضي كشف أنها تحمل الرقم S88 وتعود ملكيتها لدولة الإمارات وفق تصريحات الجيش فيما لم تعلق دولة الامارات حتى الان حول تلك المزاعم .
وأضاف أن القوات المسلحة رصدت منذ مطلع مارس طلعات جوية معادية استهدفت مواقع في النيل الأزرق والنيل الأبيض وشمال وجنوب كردفان، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية تعاملت مع عدد من هذه الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها.
وقال المتحدث إن الهجوم الذي وقع الاثنين على مطار الخرطوم يمثل امتداداً لسلسلة ضربات جوية طالت مواقع عسكرية وخدمية في العاصمة وولايات أخرى خلال الأسابيع الماضية، واصفاً ما جرى بأنه اعتداء مباشر على سيادة السودان وفق قوله.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، قال وزير الخارجية إن الحكومة حصلت على “أدلة قاطعة” تثبت تورط الدولتين في الهجوم، وإن الخرطوم ستتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة في الوقت الذي تحدده. كما أعلنت وزارة الخارجية استدعاء السفير السوداني لدى إثيوبيا للتشاور وفق مصادر صحفية رسمية.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق تكرر فيه الجيش السوداني توجيه اتهامات مماثلة خلال هجمات سابقة، دون أن يعلن للرأي العام أدلة تفصيلية تثبت صحة هذه المزاعم. وفي المقابل، دأبت كل من الإمارات وإثيوبيا على نفي أي دور لها في العمليات العسكرية داخل السودان، مطالبة الخرطوم بتقديم ما تعتبره “أدلة قابلة للتحقق”.
ويرى مراقبون أن الاتهامات المتبادلة باتت جزءاً من الخطاب المصاحب للحرب المستمرة منذ أكثر من 3 اعوام، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتمسك أطراف داخل المؤسسة العسكرية وحلفائها السياسيين بخيار المواجهة. كما تأتي هذه التصريحات في وقت يعود فيه آلاف المدنيين تدريجياً إلى أجزاء من الخرطوم، ما يثير نقاشاً حول الرسائل السياسية والإعلامية المرتبطة بتصاعد الهجمات الجوية.
وتعرض مطار الخرطوم لعدة ضربات بطائرات مسيّرة مساء الاثنين أطلقت أربعة صواريخ على محيطه الشرقي، وفق مصادر عسكرية. وقالت المصادر إن اثنين من الصواريخ أصابا منشآت إدارية داخل المطار، بينما سقطت قذائف أخرى في أحياء مجاورة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان شوهدت من مناطق واسعة.
وأخلت السلطات العاملين داخل المطار وألغت رحلة قادمة من بورتسودان، كما أُخلي مجمع الوزارات في حي المجاهدين احترازياً. وذكرت مصادر مطلعة أن المطار سيُغلق لمدة 72 ساعة ريثما تُستكمل الإجراءات الأمنية.
وفي مواقع أخرى، استهدفت مساء الاثنين مسيّرات محيط سلاح الإشارة في الخرطوم بحري ومعسكر المرخيات شمال أم درمان. وقال مصدر عسكري إن طائرة من طراز “أكينجي” أطلقت ثلاثة صواريخ على المطار من مسافة بعيدة، وإن المضادات الأرضية تعاملت معها قبل مغادرتها المجال الجوي.
وفي سياق متصل، قالت حكومة ولاية الخرطوم إن مقذوفاً سقط على منزل في امتداد ناصر، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد الأسرة بجروح طفيفة. وزار والي الخرطوم موقع الحادث واطمأن على حالة المصابين، بينما تواصل الجهات المختصة تقييم الأضرار.
