مفاجآت في حطام المسيّرة المُسقطة.. ماذا وجد الجيش السوداني؟
في تطور جديد على صعيد الحرب الدائرة في السودان، أعلنت مصادر عسكرية أن الدفاعات الجوية أسقطت، السبت، طائرة مسيّرة استراتيجية بالقرب من مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، لتكشف صور الحطام عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمصدر مكوناتها.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد أظهرت أجزاء المحرك شعار شركة “برات آند ويتني” الأمريكية، وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة “آر تي إكس كوربوريشن” المعروفة بتصنيع محركات الطائرات النفاثة والتوربينية. واعتُبر هذا الاكتشاف أول دليل مباشر على استخدام معدات أمريكية في الطائرات المسيّرة التي دخلت ساحة الحرب السودانية، وسط اتهامات بضلوع الإمارات في توفير هذه المعدات عبر مراكز صيانة وإصلاح محركات الشركة في مدينة العين.
خبير تتبع الطائرات تيد ريش أوضح أن جهاز الهبوط في الطائرة يتطابق مع ذلك المستخدم في الطائرة التركية “بيرقدار أكينجي”، التي تعمل بمحركين توربينيين من طراز “برات آند ويتني كندا”، مستبعداً أن تكون الطائرة صينية الصنع كما رُوّج في بعض التقارير.
المصادر الميدانية أكدت أن المسيّرة انطلقت من اتجاه الأراضي الإثيوبية قبل أن تخترق المجال الجوي السوداني، حيث تمكنت الفرقة الرابعة مشاة من اعتراضها وإسقاطها في منطقة خلوف على الضفة الشرقية لنهر النيل الأزرق. ويُنظر إلى ظهور شعار الشركة الأمريكية على الحطام باعتباره إضافة جديدة إلى سلسلة الأدلة التي يقدمها الجيش السوداني لتوثيق مصادر الطائرات المستخدمة في الهجمات العابرة للحدود.
وتُعد “برات آند ويتني” من أعرق الشركات العالمية في مجال صناعة محركات الطائرات، إذ اشتهرت بابتكاراتها في تقنيات المحركات المروحية الموجهة (GTF) وشفرات التوربينات أحادية البلورة، غير أن الكشف عن منتجاتها في ساحة الحرب السودانية يفتح الباب أمام تساؤلات سياسية وعسكرية حول مسارات توريد هذه المعدات واستخدامها في النزاعات الإقليمية.
المشهد السوداني
