منى الفاضل تكتب لماذا ترغمني على أن أردد رأيك ولديّ لسان مثلك؟
حتى لا… ننسى
د. منى الفاضل
من المؤسف حقًا أن يكون هناك بعض الأشخاص من بني جلدتك، يصرون على أن تقول ما يقولون وإلا اعتبروك شاذًا للقاعدة!! إن كان على الجميع ترديد ما تقول فلماذا يا ترى جعل الله لكل منا لسانًا وكذلك عقلًا؟ عقلًا يفكر ولسانًا بنطق بما تفكر فيه، فلماذا تضييق الخناق على غيرك؟ وكيف يمكن أن تكتمل دائرة الحياة؛ إن لم يكن لكل واحد من منا دور ليكمل دور الآخر، ولا غنى عن الاثنين!! لأن هناك فراغات لا يستطيع فرد واحد أن يملأها، ولكنها تمتلئ بالكل، فكل يد من بين تلك الأيادي تسهم بما تستطيعه وتضع بصمتها في الحياة… الوطن… ومسيرة حياة الإنسان بشكل عام وخاص.
ذلك يعني أن لك حدودًا معينة، تسمح لك بالحركة والحديث والعمل في مساحاتك التي وجدت في نطاقها وعليك أن تملأها بما تدري وتعرف، على أن يملأ الآخر كذلك مكانه مثلك بما أتيح له.
إن لم تعترف بالآخر فلا وجود لك أنت، إن لم تستطع رؤية غيرك ذلك يعني أنك حقًا غير موجود.
إن لم تسمع غيرك ذلك يعني أنك لا تسمع غير صوتك وهذا خلل سمعي عليك علاجه.
إن لم تستطع أن تفسح مساحة لأخيك وتلتزم بمكانك ولا تتعدى على الآخر ذلك يعني أنك متعدٍ.
الحياة وجدت ليتشاركها الجميع ولم تخلق ليستفرد بها أحد أو مجموعة ضد البقية.
الحياة، المنزل، الحي، المدينة، الوطن، القارة والعالم، كل ذلك تشارك في كل شيء. فكيف تأتي بالرغم من ضيق أشيائك وتمليها عليّ وعلى الآخرين… فمن أنت؟
صحيفة صوت الأمه
