تقرير أممي يفتح النار على كينيا: زيارة شقيقي «حميدتي» رغم الحظر..ومجلس الأمن يطلب تفسيرًا
متابعة/الرؤية نيوز
كشف تقرير لفريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان عن معلومات تفيد بزيارة كل من عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، والقوني حمدان دقلو، المسؤول عن المشتريات في القوات، إلى كينيا خلال الفترة الممتدة من 24 فبراير وحتى 30 مايو 2026، رغم خضوعهما لعقوبات أممية تتضمن حظر السفر وتجميد الأصول.
وبحسب نسخة مسرّبة من التقرير حصلت عليها «سودان تربيون»، قال فريق الخبراء إنه تلقى معلومات وصفها بالموثوقة بشأن وجود الرجلين في كينيا خلال الفترة المذكورة، إلى جانب معلومات أخرى تتحدث عن ارتباطهما بعدد من الأصول الموجودة في البلاد.
وأشار الفريق إلى أنه خاطب الحكومة الكينية للحصول على تأكيد بشأن هذه المعلومات، إلا أنه لم يتلقَّ رداً حتى إعداد التقرير.
عقوبات أممية
وكانت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن، المنشأة بموجب القرار 1591 لعام 2005، قد أدرجت عبد الرحيم دقلو والقوني حمدان دقلو ضمن قائمة الأشخاص الخاضعين للعقوبات، بما يشمل حظر السفر وتجميد الأصول والأرصدة المالية.
ويأتي إدراج الرجلين في قائمة العقوبات في سياق الإجراءات التي يتخذها مجلس الأمن بشأن النزاع في السودان، ولا سيما ما يتعلق بدارفور وتمويل وتسليح الأطراف المسلحة.
وفي 28 أبريل 2026، أفادت لجنة العقوبات بأن القوني حمدان دقلو يحمل جواز سفر سودانياً وآخر كينياً، إضافة إلى هوية إماراتية، واتهمته بالمساهمة في إطالة أمد النزاع من خلال دوره في جهود شراء الأسلحة والمعدات العسكرية لصالح قوات الدعم السريع.
كما أشارت اللجنة إلى ارتباط القوني بإدارة شركة «تراديف»، التي قالت إنها تعمل في مجال استيراد المركبات لصالح القوات.
توصية بمساءلة نيروبي
وأوصى فريق الخبراء لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بالتواصل مجدداً مع البعثة الدائمة لكينيا لدى الأمم المتحدة لطلب توضيحات بشأن ما وصفه بالانتهاكات المحتملة لحظر السفر المفروض على عبد الرحيم والقوني دقلو.
كما دعا الفريق إلى الحصول على معلومات من السلطات الكينية بشأن الإجراءات التي اتخذتها نيروبي للتحقق من الالتزام بحظر السفر وتنفيذ العقوبات الدولية المفروضة على الرجلين.
ولا يعني ورود هذه المعلومات في تقرير الخبراء، بحد ذاته، صدور قرار من مجلس الأمن بإدانة كينيا، إذ تبقى مسألة وقوع انتهاك فعلي للعقوبات موضع متابعة وتحقق من جانب الجهات المختصة في الأمم المتحدة.
دور فريق الخبراء
ويعمل فريق الخبراء التابع للجنة عقوبات السودان على مساعدة مجلس الأمن في مراقبة تنفيذ التدابير المفروضة بموجب نظام العقوبات، بما في ذلك حظر توريد الأسلحة إلى دارفور، وحظر السفر، وتجميد الأصول.
كما يتولى الفريق التحقيق في مصادر تمويل الجماعات المسلحة والعسكرية والسياسية، ورصد شبكات التسليح والإمداد، وتوثيق الانتهاكات والاعتداءات على المدنيين المرتبطة بالنزاع السوداني.
ويكتسب التقرير أهمية خاصة في ظل استمرار الحرب في السودان وتصاعد الاهتمام الدولي بشبكات التمويل والتسليح وحركة الشخصيات الخاضعة للعقوبات خارج البلاد.
جلسة مرتقبة لمجلس الأمن
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة في 10 سبتمبر الجاري لمناقشة تقرير فريق الخبراء والتطورات المتعلقة بنظام العقوبات الخاص بالسودان.
كما يُنتظر أن ينظر المجلس في مشروع قرار بشأن تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان، والذي تنتهي ولايته في 12 سبتمبر 2026.
وفي المقابل، تنتهي ولاية فريق الخبراء الذي يساعد لجنة عقوبات السودان في 12 أكتوبر المقبل، ما يجعل مستقبل آلية الرقابة والتحقيق الدولية أحد الملفات المطروحة أمام مجلس الأمن خلال الفترة المقبلة.
وتأتي المعلومات المتعلقة بتحركات شقيقي قائد قوات الدعم السريع في كينيا في وقت تواجه فيه الدول الأعضاء التزامات متزايدة بتنفيذ قرارات العقوبات الدولية، وسط تدقيق أممي في حركة الأموال والأصول وشبكات الإمداد المرتبطة بأطراف الحرب في السودان.
