الرؤية نيوز

البرهان يفجّر قنبلة عسكرية ويكشف عن انشاء قواعد عسكرية في كل البلاد وطائرة تتحدى ألف رطل من المتفجرات..ويعلن موعد دمج القوات المشتركة

0 1

متابعة/الرؤية نيوز
تقرير: مي علي آدم
في لقاء موسع أمس بالقيادة العامة، التقى السيد الفريق أول ركن عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، بوفد الإعلاميين السودانيين من الداخل والخارج، وتسلم التوصيات التي خرج بها الملتقى التشاوري للإعلاميين.
وأكد البرهان أن الإعلام شريك أصيل في معركة الدولة، مشدداً على ضرورة أن يضطلع بدوره الوطني في تصحيح السرديات والدفاع عن مؤسسات الدولة. كما تطرق اللقاء لملفات مفصلية تتعلق بمجريات الحرب، وتسليح الدعم السريع، والمسار السياسي، والوضع الاقتصادي، ومستقبل القوات المسلحة.

*تسليح الدعم السريع: “البشير طلبه من بن زايد”*

كشف البرهان عن تفاصيل خطيرة بشأن نشأة وتسليح قوات الدعم السريع، وقال إن الرئيس المخلوع عمر البشير خاطب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد خلال فترة حكومة الإنقاذ، طالباً منه تقديم الدعم والتسليح للقوات ومدها بالآليات والأسلحة المتطورة.
وأضاف أن هدف حكومة الإنقاذ كان “جعل الدعم السريع العمود الفقري للدولة بدلاً عن القوات المسلحة”، مشيراً إلى وصول خبراء عسكريين روس للسودان لتأهيل أفراد الدعم السريع على الأسلحة المتطورة، وأن التسليح الذي كان مخصصاً للجيش كان يتحول للدعم السريع.
وتابع: “الفريق عبد الرحيم محمد حسين وأنا حذرنا البشير من مغبة ذلك، وقلنا له إن الدعم السريع سيتمرد على الدولة، فرد قائلاً: هؤلاء لا شأن لكم بهم، إنهم تحت سيطرتي”.
وأوضح البرهان أن تمويل الدعم السريع كان يتم عبر مبالغ “عاصفة الحزم”، وأن قوامها ارتفع من 39 ألفاً من ضباط الصف والجنود إلى 75 ألف فرد بحلول عام 2019.
وأكد أن دعم الإمارات للقوات استمر حتى بعد اندلاع الحرب، مبيناً أنه خاطب محمد بن زايد للكف عن ذلك، إلا أنه تلقى رداً مفاده: “أنا أعرفهم منذ زمن بعيد” رافضاً التوقف.

*بوادر الحرب والخروج من القيادة*

قال البرهان إن بوادر الحرب بدأت تلوح في الأفق مبكراً، وكان يحذر من أن “هؤلاء ينهبون البلاد”.
وكشف أنه عند اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 كان موجوداً داخل القيادة العامة، وتمكن من الخروج عبر مروحية ولم يكن يعلم بذلك أحد سوى قائد الطائرة وقائد القوة داخل القيادة.
وعن إسناد القوات المحاصرة، قال إن “طائرة أنتنوف” كانت تقوم بإسقاط الأسلحة والطعام والدواء لمدة شهرين، مضيفاً: “لم يكن أحد ينام داخل القيادة”.

*تحرير الخرطوم ودور القوات المشتركة*

أعلن البرهان أن 6 متحركات عسكرية شاركت في عملية تحرير الخرطوم، مشيداً بدور القوات المشتركة التي قاتلت “جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة”.
وأكد أنه كان يقود غرفة العمليات بنفسه حتى تم تحرير العاصمة وشوارعها من قبضة الدعم السريع.
وكشف عن خطة لدمج القوات المشتركة داخل القوات المسلحة عقب انتهاء الحرب وفق ترتيبات محددة، قائلاً: “سيتم تحرير السودان بالكامل من الدعم السريع”.

*الموقف من الحوار والقوى السياسية*

جدد البرهان رفضه لأي مبادرة تعيد قوات الدعم السريع للمشهد السياسي، قائلاً: “لا مكان للدعم السريع في السودان، ولن نسمح بأي مليشيا تتمرد بالسلاح مقابل مناصب سياسية”.
وحول الحوار السوداني، قال إنه “لا علاقة له مباشرة بالحوار، ولكنه مع الحوار”، وناشد القوى المدنية المعارضة: “بدلاً من التنقل في جنيف والعواصم الخارجية، تعالوا إلى السودان”.
ونفى سعيه للحكم 8 سنوات، وأكد أن مخرجات أي حوار يجب أن تهدف لحل الأزمة والتمهيد للانتخابات.
وشدد: “إذا كان الحوار معنياً بتقسيم السلطة وإعادة الدعم السريع فنحن نرفضه. هنالك خطوط حمراء”.
ونفى وجود أي تواصل بين القوات المسلحة وقوى الحرية والتغيير، قائلاً: “كل من يدعي ذلك فهو كاذب”، وانتقد النخب السياسية لفشلها في “توحيد الشعب السوداني”.

*تصحيح مسار 25 أكتوبر 2021*

برر البرهان إجراءات 25 أكتوبر بأن قوى الحرية والتغيير كانت تضغط على رئيس الوزراء آنذاك عبد الله حمدوك لتنفيذ أجندتها والحصول على مناصب.
وقال إنه نصح حمدوك بحل الحكومة المدنية وتشكيل حكومة انتقالية جديدة والإعداد للانتخابات.
وكشف أن ذات القوى دفعت بمسودة للمجلس السيادي تحتوي على 15 بنداً تمنح أعضاء المجلس امتيازات لمدة 10 سنوات، مقابل تأجيل دمج الدعم السريع لنفس المدة.

*الملف الاقتصادي والمساعدات*

في المحور الاقتصادي، قال البرهان إن معظم آليات الدولة أصبحت “متعطلة”، وإن السودان ينتج سنوياً 80 طناً من الذهب توزع على الشركات والتجار، بينما لا يتجاوز نصيب الحكومة 116 كيلو فقط.
وأضاف أن بنك السودان لديه مبلغ 450 مليار جنيه في دولة الإمارات لم يتمكن من استرداده حتى الآن، بجانب مبالغ أخرى في دول مختلفة. وأكد سعي الحكومة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأشاد بدور المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا ودول أخرى في تقديم المساعدات للشعب السوداني منذ بداية الحرب، ودعمها المستمر للحكومة والمبادرات الرامية لإنهاء الحرب.

*تطوير القوات المسلحة ونفي استخدام الأسلحة الكيميائية*

كشف البرهان عن بدء خطة لتطوير القوات المسلحة بإنشاء 5 قواعد عسكرية جديدة، مؤكداً عزمه إنشاء قواعد في كل مناطق البلاد. وقال: “لدينا طائرة لا تتأثر حتى لو أصيبت بألف رطل من المتفجرات”.

ونفى استخدام أسلحة كيميائية في الحرب، وقال إن من حق السودان تطوير إمكانياته في مجال التصنيع العسكري. ودعا الدول التي تتهم السودان، بما فيها أمريكا، لإرسال فريق خبراء للتحقيق، مؤكداً تعاون السودان الكامل.

*رسالة إلى الشعب السوداني*
وختم البرهان حديثه بتوجيه الشكر للشعب السوداني، وقال: “الشعب يحتاج إلى حكومة حازمة تشعر بمعاناته وجوعه وعطشه. نحن لا نريد حكومة بيروقراطية”.
وأشاد بصبر الشعب ودعمه للقوات المسلحة، مؤكداً تدخل الجيش لحل مشاكل المياه والكهرباء والصحة بالتنسيق مع الحكومة الحالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.