الرؤية نيوز

انتشار أمني مكثف وإغلاق وزارات في جوبا وسط ترقب لمصير الحكومة الانتقالية

0 1

متابعة/الرؤية نيوز
شهدت العاصمة جوبا، اليوم الثلاثاء، تطورات أمنية وإدارية لافتة، تمثلت في انتشار مكثف للقوات النظامية في عدد من المواقع الحيوية، بالتزامن مع إغلاق مفاجئ لعدد من الوزارات والمرافق الحكومية، وسط ترقب سياسي متزايد بشأن مستقبل الحكومة الانتقالية والترتيبات المرتبطة بالمرحلة السابقة للانتخابات العامة المقررة في 22 ديسمبر المقبل.
وبحسب معلومات حصلت عليها عمق الحدث، دفعت الأجهزة الأمنية بتعزيزات إلى عدد من المواقع في العاصمة، شملت آليات مدرعة، فيما شوهدت عمليات نقل وتحريك لوحدات عسكرية داخل جوبا.
وشملت الإجراءات تشديد الوجود الأمني في محيط عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى جانب مناطق قريبة من مطار جوبا الدولي ومحيط المحكمة في شارع المديرية.
ولم يصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، بيان رسمي يوضح أسباب الانتشار الأمني أو ما إذا كان مرتبطاً بالتطورات السياسية المنتظرة، ما يجعل أي ربط مباشر بين التحركات العسكرية ومستقبل الحكومة الانتقالية غير مؤكد حتى الآن.

وزارات مغلقة وموظفون يعودون من الأبواب

وتزامنت التحركات الأمنية مع إغلاق عدد من الوزارات والمرافق الحكومية صباح الثلاثاء، حيث فوجئ موظفون لدى وصولهم إلى مقار عملهم بأن بعض المؤسسات مغلقة وأن النشاط الرسمي فيها متوقف.
وأفاد موظفون بأنهم لم يتلقوا إخطاراً مسبقاً بشأن تعليق الدوام، فيما أعرب بعضهم عن استيائهم بعد قطع مسافات للوصول إلى أماكن عملهم قبل أن يكتشفوا عدم وجود دوام رسمي.
ولم يصدر حتى الآن تعميم حكومي معلن يوضح نطاق الإغلاق أو مدته أو المؤسسات المشمولة به.

22 سبتمبر.. يوم تحت الأنظار

وتأتي هذه التطورات في توقيت سياسي بالغ الحساسية، إذ يوافق الثلاثاء 22 سبتمبر، وهو التاريخ الذي تصدر النقاش السياسي خلال الأيام الماضية بشأن الترتيبات القانونية المفترض اتخاذها قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات العامة.

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن أحكام قانون الانتخابات تقتضي حل الحكومة الوطنية وحكومات الولايات والمجالس التشريعية خلال الأشهر الثلاثة السابقة للموعد المعلن للانتخابات، وهو ما وضع تاريخ 22 سبتمبر في صدارة المشهد السياسي.

ويأتي ذلك بعد توقيع الرئيس سلفا كير ميارديت، في 21 سبتمبر، تعديلات قانون الانتخابات الوطنية عقب إجازتها من الهيئة التشريعية الوطنية الانتقالية، في خطوة تسبق الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر.

المحكمة أيضاً تحت إجراءات أمنية

ويأتي تشديد الإجراءات في محيط المحكمة في وقت تستعد فيه المحكمة الخاصة التي تنظر قضية النائب الأول للرئيس الموقوف رياك مشار وسبعة متهمين آخرين لاستئناف جلساتها الأربعاء 23 سبتمبر.

وكانت المحكمة قد أرجأت الجلسة السابقة إلى هذا الموعد عقب إثارة هيئة الدفاع مخاوف أمنية، فيما شهد محيط مقر المحاكمة خلال جلسات سابقة انتشار قوات مسلحة وآليات مدرعة وإغلاق بعض الطرق المؤدية إلى الموقع.

غموض رسمي وترقب للخطوة المقبلة

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا توجد معلومات رسمية منشورة تؤكد أن إغلاق الوزارات أو الانتشار الأمني يمثلان بداية إجراءات حل الحكومة الانتقالية، كما لم يصدر إعلان يحدد بصورة نهائية الوضع القانوني والتنفيذي لمؤسسات الفترة الانتقالية بعد 22 سبتمبر.
ويزيد هذا الغموض من حالة الترقب في جوبا، خصوصاً مع تزامن التطورات مع التحضيرات السياسية للانتخابات، والتعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات، واقتراب الحوار السياسي بين الأحزاب المقرر عقده في 24 سبتمبر. وكانت وزارة شؤون مجلس الوزراء قد أعلنت تأجيل الحوار من 17 إلى 24 سبتمبر دون الكشف عن سبب التأجيل.
وبين الوزارات المغلقة، والتعزيزات الأمنية، وتحركات الوحدات العسكرية، والصمت الرسمي بشأن طبيعة الإجراءات الجارية، تبقى الأنظار متجهة إلى رئاسة الجمهورية والجهات الحكومية المختصة انتظاراً لإعلان قد يوضح شكل المرحلة السياسية المقبلة ومصير الحكومة الانتقالية قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.