الرؤية نيوز

بحضور هؤلاء (…) من الإغاثة إلى الإنتاج.. جبريل يكشف أخطر اختبار ينتظر اقتصاد السودان

0 0

متابعة/الرؤية نيوز
تقرير:مي علي آدم
يجمع الحوار بين المؤسسات الحكومية والمالية والجهات الفاعلة في القطاع الخاص وشركاء التجارة الدوليين وشركاء التنمية لوضع خارطة طريق استشرافية وحشد الدعم من أجل انتعاش اجتماعي واقتصادي مستدام وفعال من حيث التكلفة في السودان. وينظم هذا الحوار بالشراكة بين وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان.
وانعقد اليوم الختامي للحوار بفندق السلام بالخرطوم، برئاسة وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم، وبمشاركة المنسق المقيم للأمم المتحدة في السودان دنيس براون كممثل لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووكيل وزارة المالية محمد علي جمعة، وممثلي القطاع الخاص وشركاء التنمية.
وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم إن السودان أمام مرحلة مفصلية تستوجب بناء نظام اقتصادي جديد، أكثر صموداً وإنتاجية وتنوعاً وتنافسية، وأن البلاد تمتلك من الطاقات والقدرات الوطنية ما يمكنها من تجاوز التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.
وشدد الوزير على أن القطاع الخاص ليس مستفيداً ينتظر ثمار التعافي، بل هو شريك ومحرك أساسي في استعادة النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحوار شهد نقاشاً جاداً ومسؤولاً حول مستقبل القطاع الخاص، وتناول قضايا أساسية شملت تعزيز صمود الأنظمة الغذائية، واستعادة قدرات قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة، وتعزيز التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير بيئة الأعمال وتسهيل التجارة والاستثمار.
وأعلن أن خارطة الطريق لتعافي القطاع الخاص التي تم إعدادها بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تمثل خطوة للانتقال من التشخيص إلى العمل والتنفيذ، مؤكداً أن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ستعمل بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية، وفي مقدمتهم مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على ترجمتها إلى سياسات وبرامج وإجراءات عملية ومتابعة تنفيذها وصولاً إلى نتائج ملموسة.
ودعا جبريل المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وشركاء التنمية إلى توسيع دعم القطاع الخاص السوداني، وتمكينه من الاستفادة من نوافذ التمويل والضمانات وأدوات تقاسم المخاطر، مؤكداً أن المرحلة تتطلب الانتقال تدريجياً من الاستجابة الإنسانية إلى الصمود والتعافي، ومن التعافي إلى الإنتاج والاستثمار.
كما أكد التزام الوزارة بمواصلة الإصلاحات لمعالجة الاختناقات التي تحد من النشاط الاقتصادي، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتشريعات والإجراءات، بما يسهم في خفض تكلفة ممارسة الأعمال وتوسيع قاعدة الاستثمار، مشيراً إلى أن السودان يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة تشمل الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية والموقع الجغرافي الاستراتيجي والطاقات البشرية، وأن التحدي هو تحويلها إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل ونمو مستدام.
من جانبه، قال المنسق المقيم للأمم المتحدة في السودان دنيس براون، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المستضاف في السودان، إن الأمم المتحدة تنظر إلى القطاع الخاص السوداني كشريك أساسي في عملية التعافي، وأن المنظمة ملتزمة بدعم جهود السودان للانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى التعافي المستدام وبناء القدرة على الصمود.
البيان الختامي الذي تلاه وكيل وزارة المالية محمد علي جمعة، أوصى بمواصلة الحوار والتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية، وفي مقدمتهم مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والقطاع الخاص، وإنشاء آليات مشتركة وفعالة لضمان استمرارية الحوار وفتح قنوات مباشرة ومنتظمة لمناقشة التحديات وتحديد الأولويات عبر خطط عاجلة وقصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.
وأكد أهمية مساعدة القطاع الخاص في الحصول على التمويل من المؤسسات الدولية والإقليمية عبر تشجيع وتسهيل إقامة شراكات محلية ودولية مع المؤسسات المالية وشركات التأمين.
كما أوصى بتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة عبر تقديم تسهيلات للمستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار بتبسيط الإجراءات وتحديث القوانين وتفعيل نظام النافذة الواحدة والتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي.
اعتبر رئيس الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني معاوية محمد أحمد البرير أن انعقاد مؤتمر الحوار رفيع المستوى لتعافي القطاع الخاص يشكل منبراً مهماً لمناقشة السياسات الاقتصادية وسبل إنعاش الاقتصاد الوطني.
وأشار البرير في تصريح لـ(سونا) إلى أن المؤتمر الذي تقيمه وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد العام لأصحاب العمل، يحظى بمشاركة واسعة من الشركاء الإقليميين والدوليين إلى جانب المؤسسات الحكومية المعنية.
ولفت إلى أن أعمال المؤتمر تتواصل لثلاثة أيام، معرباً عن أمله في أن تفضي مداولاته إلى توصيات جوهرية تدعم الاقتصاد الكلي وتدفع مسار التعافي الاقتصادي.
وحث البرير المستثمرين وقطاع الأعمال الوطني على استثمار فرصة تواجد الشركاء الدوليين لفتح حوار مباشر مع الجهات المختصة حول التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن ذلك سيسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتهيئة الظروف الملائمة للنمو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.