الرؤية نيوز

ردود افعال واسعة لقرار البرهان إسناد ملف الطاقة والنفط والكهرباء للفريق أول ركن شمس الدين كباشي

0 2

متابعة/الرؤية نيوز
أثار قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بتكليف الفريق أول ركن شمس الدين كباشي بمتابعة والإشراف على ملف الطاقة والنفط والكهرباء، اهتماماً واسعاً في الأوساط السودانية، باعتبار أن الملفات الثلاثة ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطن اليومية وبحركة الاقتصاد والخدمات في البلاد.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية سودانية، فإن التكليف الجديد يضع أمام كباشي واحداً من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، في وقت تواجه فيه قطاعات النفط والكهرباء والطاقة تحديات تشغيلية وإدارية كبيرة.
ويرى مراقبون أن أهمية الخطوة لا تأتي فقط من طبيعة الملفات المسندة، وإنما من كونها تتطلب متابعة لصيقة، وسرعة في اتخاذ القرار، وقدرة على التنسيق بين جهات متعددة، خاصة أن استقرار الكهرباء والوقود ينعكس بصورة مباشرة على قطاعات المياه والصحة والزراعة والصناعة والنقل.

«الملف ما ساهل.. لكن كباشي زول ملفات»

قال الدكتور ممدوح السر الطيب، أستاذ الإدارة الاستراتيجية والطاقة ، إن اختيار كباشي للملف يمكن فهمه في سياق الحاجة إلى شخصية ذات خبرة واسعة في إدارة الملفات المعقدة.

وأضاف: «ملف الطاقة ما موضوع وزارة واحدة ساكت؛ عندك نفط، كهرباء، وقود، إمداد، شركات، مؤسسات، وأمن منشآت. عشان كده محتاج زول عندو خبرة في المتابعة والتنسيق واتخاذ القرار، وكباشي عندو تجربة طويلة في الإدارة والقيادة والتعامل مع الملفات المركبة».

وتابع قائلاً: «الناس هسع ما عايزة كلام كتير، عايزة كهرباء مستقرة ووقود متوفر، وأي زول ماسك الملف حيتحاسب بالنتيجة».

مهندس طاقة: المطلوب قرارات سريعة

من جانبه، قال المهندس سامر عبد الرحمن النور، خبير هندسة الطاقة ، إن التحدي الحقيقي أمام أي مسؤول عن القطاع يتمثل في تحويل المتابعة السياسية والإدارية إلى حلول فنية وتشغيلية ملموسة.
وأضاف:«الكهرباء والنفط ما ملفات بتتحل بالقرارات المكتبية بس. محتاجة متابعة يومية، معرفة وين المشكلة، وين العطل، وين الوقود، ووين الخلل في سلسلة الإمداد. لو حصل الربط بين القرار السياسي والخبرة الفنية، ممكن التكليف يجيب نتيجة».
وأشار إلى أن نجاح المهمة، من وجهة نظره، سيكون مرتبطاً بمدى قدرة فريق العمل على التعاون مع المهندسين والفنيين والعاملين في قطاعات النفط والكهرباء.

«كباشي عندو نفس طويل في الملفات الكبيرة»

أما اللواء معاش ، فقال إن تجربة كباشي في العمل العسكري والإداري والسياسي تمنحه خبرة في التعامل مع الملفات التي تتطلب التنسيق بين مؤسسات متعددة.

وقال:«الكباشي اتعامل مع ملفات عسكرية وإدارية وسياسية كبيرة، واشتغل في التدريب والتعليم العسكري ومواقع قيادية مختلفة، وبالتالي عندو تجربة في إدارة المؤسسات والمتابعة والتنسيق».

وأضاف اللواء المتقاعد «الملف الحالي مختلف طبعاً من ناحية التخصص، لكن القيادة والإدارة والمتابعة والتنسيق كلها خبرات ممكن تكون مهمة في إدارة ملف بالحجم ده».

اقتصادي: «المواطن داير يشوف الأثر في حياته»

ويرى الدكتور مأمون الفاتح، أستاذ الاقتصاد وإدارة الموارد ، أن المواطن السوداني لن يتعامل مع القرار من زاوية سياسية أو إدارية بقدر ما سينظر إلى نتائجه المباشرة.

وقال:«المواطن عايز يعرف حاجة واحدة: الكهرباء حتستقر ولا لا؟ الوقود حيتوفر ولا لا؟ المصانع والمخابز والمياه حتشتغل بصورة أفضل ولا لا؟ دي هي الأسئلة الحقيقية».
وأضاف: «التكليف في حد ذاتو ما نهاية المطاف، بل بداية مهمة صعبة، والاختبار الحقيقي حيكون في النتائج على الأرض».

اهتمام شعبي بالخطوة

ويرى متابعون أن إسناد ملف الطاقة والنفط والكهرباء لكباشي، بالتزامن مع تكليف الفريق أول ركن إبراهيم جابر بملف السلع الاستهلاكية وملفات اقتصادية أخرى، يعكس اتجاهاً لإسناد عدد من الملفات الخدمية والاقتصادية الحيوية إلى قيادات عليا بصورة مباشرة.
وبينما رحب بعض المراقبين بفكرة المتابعة المباشرة للملفات الحيوية، تظل تفاصيل الصلاحيات التنفيذية وآليات التنسيق مع الوزارات والمؤسسات المختصة عاملاً مهماً في تقييم أثر الخطوة خلال الفترة المقبلة.
وفي الشارع السوداني، يمكن تلخيص المزاج الشعبي تجاه القرار بعبارة بسيطة: «الملف تقيل.. والناس ما عايزة تنظير، الناس عايزة تشوف الكهرباء والوقود راجعين عديل».
ويبقى التحدي الأكبر أمام الفريق أول كباشي هو الانتقال من الإشراف والمتابعة إلى نتائج محسوسة تمس حياة المواطن بصورة مباشرة، في قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطاً بالاقتصاد والخدمات والاستقرار اليومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.