ماذا يعني سيطرة الجيش على مدينة سودري؟
متابعة/الرؤية نيوز
أعلن الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة استعادة السيطرة على مدينة سودري في ولاية شمال كردفان، الجمعة، بعد معارك مع قوات الدعم السريع، وفق ما أورده التقرير.
وتقع سودري في شمال غرب الولاية، على حدود شمال دارفور، وتمتد حدود محليتها لتجاور النهود وود بندة من الجنوب.
وظلت المدينة تحت سيطرة قوات الدعم السريع لأكثر من عامين، بحسب المصدر.
وقال الخبير العسكري اللواء الركن عثمان سراج إن استعادة المنطقة تمنح القوات المسلحة مساحة أوسع للتحرك وتدعم عملياتها حول الخوي والنهود.
وأضاف أن الموقع الجديد يوفر مجالًا أوسع للمناورة ويساعد على تأمين طرق الإمداد، معتبرًا أن السيطرة على سودري قد تتيح للقوات توسيع عملياتها باتجاه مناطق أخرى في شمال كردفان ثم دارفور.
وربط سراج التطورات بالوضع الميداني الأوسع، وقال إن القوات المسلحة يمكنها استثمار المكاسب الأخيرة في ظل انشغال قوات الدعم السريع، بحسب تقييمه.
وقال الناطق باسم القوة المشتركة، الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، إن موقع سودري يجعلها نقطة مهمة على المحور المؤدي إلى الفاشر في شمال دارفور.
وأوضح أن السيطرة على المدينة تمنح القوات قدرة أكبر على التحكم في خطوط الإمداد القادمة من الحدود الغربية وشمال دارفور، وتوفر موقعًا متقدمًا للعمليات والتمركز.
وأضاف أبوجا أن القوات أمّنت سودري والمناطق المحيطة بها، بينما تتواصل العمليات لملاحقة عناصر قوات الدعم السريع في المنطقة.
ووصف الأمين إسحاق زكريا أحمد، المتحدث باسم حركة جيش تحرير السودان-المجلس الانتقالي، استعادة سودري بأنها جزء من سلسلة عمليات مشتركة بين الجيش والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية.
وقال إن الحركة ستواصل التعاون مع هذه القوات بهدف استعادة مناطق دارفور، وفق ما نقل عنه التقرير.
من جهته، اعتبر الناشط السياسي عبد القادر يحيى قدورة أن أهمية سودري تتجاوز السيطرة على المدينة، وربطها بخطوط الإمداد التي كانت تستخدمها قوات الدعم السريع باتجاه الفاشر ومناطق أخرى في دارفور.
ودعا قدورة إلى موازاة العمليات العسكرية مع الإجراءات الإنسانية، مشيرًا إلى أوضاع النازحين في المناطق المحيطة ونقص الغذاء والدواء، وفق إفادته.
وتضم سودري موارد من الثروة الحيوانية ومناطق للتعدين، وقال أبوجا إن السيطرة عليها تساعد في تأمين هذه الموارد.
وأفادت بيانات المنظمة الدولية للهجرة، الصادرة في 22 سبتمبر 2026، بأن نحو 3650 شخصًا نزحوا من بلدة أم بادر في محلية سودري بين 20 و22 سبتمبر، نتيجة تدهور الوضع الأمني والتصعيد العسكري.
وتوزع النازحون، وفق البيانات، بين محلية شيكان في شمال كردفان وأم درمان غربي الخرطوم.
كما تحدثت تقارير محلية عن نزوح سكان من منطقة حمرة الشيخ إلى الأبيض والولاية الشمالية.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة الواردة في التقرير، تسبب النزاع السوداني المستمر منذ أبريل 2023 في نزوح أكثر من 14 مليون شخص، فيما يواجه نحو 28 مليونًا خطر الجوع الحاد.
وتقدر المنظمة الدولية للهجرة عودة نحو 4 ملايين شخص إلى مناطقهم الأصلية، وسط أضرار لحقت بالبنية التحتية والخدمات.
وقال التقرير إن طلبًا للتعليق من قوات الدعم السريع بشأن فقدانها السيطرة على سودري وأوضاع المدنيين في المناطق الخاضعة لها لم يتلق ردًا حتى وقت نشره.
