الرؤية نيوز

مناوي يضع شروطًا للهدنة ويرفض تكريس سلطة موازية في السودان

0 0

متابعة/الرؤية نيوز
وضع حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي شروطًا واضحة لأي هدنة مرتقبة في السودان، محذرًا من أن تتحول ترتيبات وقف القتال إلى مدخل لمنح شرعية لما وصفه بـ«حكومة تأسيس»، أو إلى وسيلة لترسيخ واقع سياسي يقوم على إنشاء سلطة موازية للدولة السودانية.
وأكد مناوي أن الدولة لا يمكن أن تُبنى بعيدًا عن شعبها، مشددًا على أن شرعية أي حكومة لا ينبغي أن تقوم على حساب المواطنين أو بمعزل عن إرادتهم. كما أعلن رفضه القاطع لأي مساواة بين الدولة السودانية ومليشيا الدعم السريع.
وجاءت تصريحات حاكم دارفور خلال لقائه بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان، بيكا هافيستو، حيث بحث الجانبان مقترح الهدنة المطروح، إلى جانب التطورات السياسية والإنسانية والأمنية في السودان، والأوضاع المتدهورة في إقليم دارفور.

وفي منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، حدد مناوي جملة من الشروط التي اعتبرها ضرورية لضمان أن تؤدي الهدنة إلى حماية المدنيين وتحسين أوضاعهم. وقال إن تحقيق هدنة حقيقية يتطلب نزع السلاح من يد مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها الأجانب، وإخراج قواتها من منازل المواطنين، وتجميع عناصرها في نقاط محددة خارج المدن.

وأضاف أن أي هدنة فعالة يجب أن تفتح الطريق أمام وصول المساعدات الإنسانية، وأن تهيئ الظروف اللازمة لعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم ومناطقهم، باعتبار أن إنهاء معاناة المدنيين يمثل أحد أبرز متطلبات أي تسوية حقيقية.

وشدد مناوي على أن معالجة الأزمة السودانية لا يمكن أن تتجاهل، بحسب موقفه، حقيقة أن مليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوداني. ورأى أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقسيم البلاد أو إنشاء حكومات موازية، وإنما يستند إلى دولة سودانية واحدة، موحدة وذات سيادة.

وفي الجانب الإنساني، كشف حاكم إقليم دارفور عن حجم المعاناة التي يعيشها سكان الإقليم، موضحًا أن عدد المواطنين في دارفور يبلغ نحو 12 مليون شخص، فيما أصبح أكثر من 8 ملايين منهم خارج الإقليم، بين نازحين ولاجئين.

أما من بقوا داخل دارفور، فقال مناوي إنهم يواجهون أوضاعًا بالغة القسوة، مشيرًا إلى احتجازهم ومنعهم من السفر أو مغادرة مناطقهم. ووصف واقع السكان في بعض المناطق بأنه وصل إلى درجة جعلتهم أشبه بالرهائن والعبيد داخل وطنهم.

وتعكس تصريحات مناوي، خلال لقائه بالمبعوث الأممي، حجم التعقيدات السياسية والإنسانية والأمنية المحيطة بأي مقترح للهدنة في السودان، في ظل تمسكه بأن وقف القتال لا ينبغي أن يتحول إلى مسار يكرس واقعًا سياسيًا قائمًا على سلطة موازية، أو ينتقص من وحدة الدولة السودانية وسيادتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.