الرؤية نيوز

أبرز ما دار بين البرهان وبوتين

0 2

متابعة/الرؤية نيوز
أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد موسكو للمساهمة في إنهاء الحرب السودانية ودعم مسار التسوية السياسية، خلال مباحثات جمعته برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في العاصمة الروسية، بالتزامن مع انعقاد القمة الروسية الأفريقية الثالثة. وشهدت المحادثات طرح مشروعات اقتصادية روسية، ومقترحاً سودانياً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر، بالتزامن مع اتهامات سودانية لأوكرانيين بالمشاركة في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

وقال بوتين إن بلاده مستعدة للمساعدة في استعادة الاستقرار بالسودان، ودعا إلى وقف العمليات العسكرية والانتقال إلى تسوية سياسية، مؤكداً أن موسكو لا تسعى إلى فرض شروط خارجية على الأطراف السودانية.
وخلال الاجتماع الذي عقد في الكرملين، قدم الرئيس الروسي للبرهان وثيقة تضمنت خريطة طريق لتوسيع التعاون بين البلدين، ودعا الحكومة السودانية إلى مراجعة المقترحات واختيار المشروعات التي تتناسب مع أولوياتها.

وتغطي الخطة المقترحة قطاعات التجارة والصناعة والتكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والرعاية الصحية والتعليم والخدمات اللوجستية. ولم يعلن الجانبان تفاصيل مالية أو جداول زمنية ملزمة لتنفيذ هذه المشروعات.

وأعلن بوتين تخصيص 100 منحة جامعية ممولة من الحكومة الروسية للطلاب السودانيين خلال عام 2026، مع رفع العدد إلى 140 منحة في 2027.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن التبادل التجاري بين موسكو والخرطوم سجل نمواً تجاوز الضعف خلال العام الماضي، ثم ارتفع بنسبة 25% بين يناير وأغسطس من العام الحالي. ووضع السودان ضمن قائمة أكبر 10 شركاء تجاريين لروسيا في أفريقيا.

مقترح منطقة اقتصادية على البحر الأحمر
من جانبه، عرض البرهان توسيع الشراكة الاقتصادية مع روسيا، مشيراً إلى استعداد السودان لتوفير فرص استثمارية في مجالات الطاقة والتعدين والزراعة، بما يشمل استخراج الذهب والنحاس والمعادن الأخرى.

وطرح رئيس مجلس السيادة إقامة منطقة اقتصادية حرة على الساحل السوداني للبحر الأحمر، يمكن أن تستضيف منشآت لتخزين الوقود والقمح، وفق ما نقلته وسائل إعلام روسية.

وتناول المقترح أيضاً تطوير ممرات للنقل والإمداد بالاستفادة من شبكة السكك الحديدية السودانية، بما في ذلك الخطط المتعلقة بربط ميناء بورتسودان بتشاد، وإتاحة المجال أمام الشركات الروسية للمشاركة في سلاسل التوريد.

ولم يتضمن الإعلان عن المحادثات اتفاقاً نهائياً بشأن إنشاء المنطقة الاقتصادية أو تحديد موقعها وآليات إدارتها. كما لم تتضح صلتها بالمباحثات السابقة حول مشروع إقامة منشأة لوجستية روسية على ساحل البحر الأحمر.

وفي الجانب السياسي، أكد البرهان أن الخرطوم تريد تسوية تنطلق من حوار بين السودانيين، تمهد لمرحلة انتقالية مدنية ديمقراطية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة تحت رقابة إقليمية ودولية.

وأشاد بمواقف موسكو المؤيدة لسيادة السودان ووحدة أراضيه في المحافل الدولية، خصوصاً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معتبراً أن الموقف الروسي ساعد الخرطوم في مواجهة محاولات التدخل في شؤونها الداخلية.

واتهم البرهان أطرافاً إقليمية ودولية بتقديم دعم سياسي ولوجستي لقوات الدعم السريع في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، دون أن يحدد أسماء تلك الجهات.

واستحضر الجانبان مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا، وأكدا أهمية الانتقال بالتعاون القائم إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

اتهامات سودانية لأوكرانيا بالمشاركة في الحرب
وفي تطور آخر خلال الزيارة، اتهم وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم عناصر عسكرية أوكرانية بالقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، قائلاً إن السلطات اعتقلت عدداً منهم وقتل آخرين خلال العمليات العسكرية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن سالم قوله إن بين الموقوفين أشخاصاً وصفهم بالقناصة والمدربين العسكريين، مضيفاً أن القوات السودانية ضبطت أسلحة ومعدات قال إنها تشكل أدلة على وجود مقاتلين أجانب في صفوف الدعم السريع.

كما اتهم الوزير متخصصين أوكرانيين بتدريب عناصر الدعم السريع على تشغيل الطائرات المسيّرة، التي قال إنها استُخدمت في مهاجمة منشآت مدنية وبنية تحتية.

وأضاف أن لدى الحكومة السودانية معلومات تتعلق بمشاركة أوكرانيين وكولومبيين ومقاتلين من جنسيات أخرى في العمليات العسكرية.

وكشف سالم أنه ترأس خلال العام الماضي وفداً سودانياً زار واشنطن، وسلّم مسؤولين أميركيين وثائق قال إنها تتعلق بوصول أسلحة أميركية إلى السودان عبر أوكرانيا ومصادر أخرى.

ولم يتضمن التصريح تفاصيل إضافية عن هوية الأفراد الذين قال الوزير إنهم اعتُقلوا أو قُتلوا، أو طبيعة الأدلة التي أشار إليها بشأن مشاركة المقاتلين الأجانب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.