يوسف عبد المنان _بعدها ليلة ليلة (1)
متابعة/الرؤية نيوز
الف يوم منذ اندلاع أقذر حروب التاريخ الحديث واخس تحالف إقليمي يستهدف الإنسان لا السلطة والف يوم مرت علي الخرطوم ومدني ونيالا ودنقلا ودلقو المحس وكركراية وأم جمط والثورة والبان جديد وشندي فوق وسلالاب كان الشعب السوداني يظن ان الحرب أياما معدودة وتنهي بالاتفاق سياسي أو انتصار للقوات المسلحة على المليشيا ولكن ماكل مايتمني المرء يدركة وفي الحرب شرا وفي الحرب خيرا وفي الشر تشرد الناس وضيق العيش وفقدان الأحبة النزوح من الأرض لأخرى وهلاك الأبرياء وفي الخير كما يقول الإمام ابن سينا خلاص الأمة من الاشرار وذلك ماحدث في بلادنا حيث لقى الآلاف من المجرمين وعصابات النهب والقتل اللصوص مصرعهم في بوابة المهندس المدرعات وغرب الأبيض وفي الفاشر ومن خيرات الحرب اصفاء رب العباد للاخيار ورفعهم شهداء لنيل الجنة وقد اصطفي الله قوي بأكملها مثل الهلالية في الجزيرة والدموكية في شمال كردفان ودالنورة في الجزيرة الجنينه الفاشر وبابنوسه استشهد الرجال الابطال في معارك الوطن الكبيرة ومات آخرين لايعرفون لماذا قتلوا وكيف قتلوا وخيرا اخر ناله الشعب السوداني الذي هاجر نصف سكان البلاد الي خارج الحدود حيث لفظتهم الحرب من بيد إلى بيد وهولاء منهم من تضاعف رزقه ومنهم من تزوج وانجب البنات والبنين وفي ذلك خيرا كثيرا لن يدركه كثيرا من الناس
لماذا اختارت مليشيا الدعم السريع شن الحرب على الشعب السوداني وطرده من بيوته حتى أصبحت قضية خروج الدعم السريع في يوما من الايام قضية تفاوض وراي العام ومساومة هناك قوي سياسية كانت تبرر احتلال بيوت المواطنين وترفض خروج الدعم منها بمنطق انها بيوت لخصوم بعض القوي السياسية يدعونهم بالفلول وذهب بعض (المنبطحين) أمام مال الدعم السريع الي السؤال أين يذهب (الاشاوس) إذا فرضت عليهم اتفاقية جده مغادرة بيوت الأهالي ولكن جاءت الإجابة من سمر البشرة نحاف الأجساد في عيونهم شرارة الابطال وفي وجوههم وقار وهيبة وعلى الاكف حملوا الأرواح وكانت معارك التحرير حتى عادت ام درمان وبحري وشرق النيل الصالحة الالاف الشهداء من ابناء هذا الشعب جعلوا الناس تعود بيوتها مقبرة كبيرة في سركاب الشهداء جهاز امننا الوطني تعيد لنا الق وضياء مقابر اجدادهم من شهداء كرري وبفضل هولاء أصبح البرهان يخاطب المصلين في مسجد ام درمان العتيق ويتفقد كامل إدريس مطار الخرطوم الذي تسعد طائرات شركة تاركو وبدر للاقلاع والهبوط فيه بعد أن كان المطار أرضا للقتل وساحة للمعارك المصيرية وبعد الف يوم أصبحنا نشرب القهوة في شارع النيل حتى منتصف الليل ونغني (لوبهمسه ولو ببسمه قول احبك) وننام حتى موعد صلاة الصبح ولايتسلل حائط بيتك زائر الليل الغريب
