الرؤية نيوز

ساعة الحقيقة في الرياض.. “تحذير سعودي أخير” لإيران: كفوا عن الهجمات أو نفتح “قواعدنا” للقاذفات الأمريكية

0 4

في تسريب “مدوٍ” كشفته مصادر دبلوماسية رفيعة لوكالة (رويترز)، وجهت المملكة العربية السعودية رسالة هي الأعنف والأكثر وضوحاً إلى طهران منذ بدء التصعيد العسكري الأخير. وحملت الرسالة “إنذاراً أخيراً” مفاده أن صبر الرياض قد نفد، وأن استمرار استهداف الأراضي السعودية ومنشآت الطاقة سيحول المملكة من “موقف الحياد” إلى “ميدان للرد الحاسم”.

وكشفت المصادر أن هذا الموقف الصارم نقله وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مباشرة إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي، قبل يومين فقط من خطاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وأكد الأمير فيصل أن الرياض، التي فضلت طويلاً المسار الدبلوماسي، لن تتردد في “الرد بالمثل” إذا تعرض أمنها القومي أو قطاع الطاقة لتهديدات مباشرة، مشدداً على أن “سيادة المملكة خط أحمر” لا يقبل المساومة.

وفي محاولة لامتصاص الغضب الخليجي، قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، اعتذاراً رسمياً لدول الخليج عن الهجمات الأخيرة التي طالت مواقع مدنية، واصفاً إياها بـ “غير المقصودة”. إلا أن الرد السعودي كان “براغماتياً” وحاسماً؛ حيث أكدت الرياض أنها ورغم عدم سماحها حتى الآن باستخدام مجالها الجوي للضربات الأمريكية، إلا أنها قد تضطر لإعادة النظر في هذا القرار وفتح “قواعدها العسكرية” للقوات الأمريكية في حال استمرت طهران في استهداف البنية التحتية السعودية.

ورغم لهجة التحذير، أبقت المملكة على “شعرة معاوية” مفتوحة، حيث كشفت التقارير عن استمرار الاتصال المنتظم عبر السفير السعودي في طهران منذ اندلاع الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير الماضي (عقب انهيار المفاوضات النووية). وتضع هذه التطورات إيران أمام خيارين أحلاهما مر: إما لجم المليشيات ووقف التصعيد تجاه الخليج، أو مواجهة تحالف عسكري قد ينطلق هذه المرة من القواعد القريبة جداً من حدودها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.