مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار يفاجئ الجميع بتصريحات مثيرة بشأن أولويات حكومة الأمل
متابعة/الرؤية نيوز
أكد مستشار رئيس الوزراء الأستاذ مصلح نصار أن تحقيق المصالحات المجتمعية بين مختلف المكونات السودانية يمثل أولوية قصوى لحكومة الأمل، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتعزيز الاستقرار وترسيخ التماسك الوطني، وركيزة مهمة في جهود معالجة آثار الحرب وتهيئة الظروف الملائمة لبناء مستقبل السودان.
وقال نصار، في تصريح لـ(سونا)، إن السودان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود الوطنية وتوحيد الصف الداخلي، في ظل ما وصفه بالاستهداف الخارجي الكبير الذي تواجهه البلاد، مشيراً إلى أن مليشيا الدعم السريع تُستخدم، وفق تقديره، كأداة لتنفيذ أجندة هذا الاستهداف.
وأوضح أن مواجهة التحديات التي تواجه السودان لا تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، وإنما تستلزم كذلك بناء جبهة داخلية متماسكة، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع، وتوسيع مساحات التفاهم والحوار، بما يحصّن النسيج الاجتماعي ويعزز قدرة السودانيين على تجاوز تداعيات الحرب.
وأشار مستشار رئيس الوزراء إلى أن دعوة رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان للحوار بين السودانيين تأتي في هذا الإطار، باعتبار الحوار الوطني والمجتمعي وسيلة مهمة لتقريب وجهات النظر ومعالجة أسباب التباعد والخلاف، وتهيئة المناخ للوصول إلى تفاهمات تسهم في بناء نسيج وطني أكثر تماسكاً.
وأضاف أن المصالحات بين المكونات الشعبية والمجتمعية والأهلية تمثل أحد المسارات الأساسية لتحقيق الاستقرار المستدام، لا سيما في المناطق التي أفرزت فيها الحرب توترات وانقسامات اجتماعية، مؤكداً أهمية الاستفادة من القيادات المجتمعية والإدارات الأهلية والشخصيات المؤثرة في دعم جهود المصالحة ورتق النسيج الاجتماعي.
وبيّن نصار أن حكومة الأمل تولي ملف المصالحات اهتماماً خاصاً، باعتباره جزءاً أصيلاً من رؤيتها لمعالجة آثار الحرب وإعادة بناء الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس يولي هذا الملف اهتماماً مباشراً وشخصياً، انطلاقاً من قناعة بأن إعادة بناء الثقة بين السودانيين تمثل أساساً ضرورياً لأي مشروع وطني يستهدف تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز آثار الاستقطاب والانقسامات التي أفرزتها الحرب، والعمل على تعزيز القواسم المشتركة بين السودانيين، بما يرسخ قيم التعايش السلمي ويعيد الثقة بين المجتمعات المحلية، ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والبناء الوطني.
وأكد أن المصالحات المجتمعية ينبغي أن تكون عملية مستمرة وشاملة لا تقتصر على معالجة النزاعات القائمة، وإنما تمتد إلى معالجة جذور الخلافات، وجبر الضرر، وتعزيز التعايش، وتهيئة بيئة اجتماعية داعمة لعودة النازحين والمهجرين وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالحرب.
وقال نصار إن توحيد الإرادة الوطنية وتعزيز التماسك بين مكونات المجتمع السوداني يمثلان خط الدفاع الأهم في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مؤكداً أن السودان، رغم صعوبة المرحلة، يمتلك من عناصر القوة المجتمعية والتاريخ المشترك ما يمكنه من تجاوز الأزمة واستعادة عافيته، متى ما توفرت الإرادة السياسية والمجتمعية للعمل المشترك.
وختم مستشار رئيس الوزراء بالتأكيد على أن حكومة الأمل ستواصل دعم جهود المصالحات والتقارب المجتمعي، والعمل مع مختلف القوى والمكونات الوطنية من أجل بناء توافق واسع يضع مصلحة السودان فوق الاعتبارات الضيقة، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها السلام والتماسك الوطني وإعادة البناء.
