الرؤية نيوز

الأمم المتحدة: اسلحة متطورة تغيّر مسار الحرب السودانية وتكشف دعم أطراف خارجية

0 8

متابعة/الرؤية نيوز
قالت الأمم المتحدة إن الأسلحة المتطورة المستخدمة في حرب السودان تعكس استمرار الدعم الخارجي لأطراف النزاع، مؤكدة أن القتال خلال النصف الأول من العام خلّف نحو 1,400 قتيل مدني ونزوحاً واسعاً شمل 13 مليون شخص.
وأوضحت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أن نحو 1,100 من القتلى سقطوا في هجمات بطائرات مسيّرة بين يناير ويونيو، بينما ارتفع عدد النازحين داخلياً إلى 8.7 ملايين في 18 ولاية، في وقت يحتاج فيه ثلثا سكان السودان إلى مساعدات عاجلة.
وقالت ديكارلو إن العمليات العسكرية اتسمت مؤخراً باستخدام مكثف للطائرات المسيّرة، مع اشتباكات برية محدودة في مناطق أقل تأثراً بالأمطار، مشيرة إلى أن القتال يتركز في شمال كردفان وغرب دارفور وشمال دارفور والنيل الأزرق. وأضافت أن المعارك قرب الحدود السودانية الإثيوبية تثير قلقاً متزايداً.
وأشارت إلى أن مجلس حقوق الإنسان أعرب الشهر الماضي عن مخاوف من احتمال وقوع فظائع واسعة النطاق على يد قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض ومحيطها، مؤكدة أن تعقيد الصراع وتنوع الأسلحة المستخدمة يعكسان استمرار الدعم الخارجي للطرفين.
وقالت إن الأطراف ما زالت تتعامل بمنطق “المحصلة الصفرية العسكرية”، ما يجعل فرص التهدئة محدودة، داعية إلى تحرك دولي أكبر لدفع الأطراف نحو تغيير حساباتها.
من جهته، قال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، إن ثلثي سكان السودان بحاجة إلى دعم منقذ للحياة، مؤكداً أن فرق الإغاثة تعمل وسط خطوط مواجهة وهجمات بطائرات مسيّرة وتعقيدات أمنية وبيروقراطية.
وأوضح فليتشر أن الأمم المتحدة وصلت إلى ما يزيد قليلاً عن 40% من التمويل المطلوب لخطة الاستجابة البالغة 2.87 مليار دولار، رغم مرور ثلثي العام، مشيراً إلى أن التعهدات التي صدرت في مؤتمر برلين في أبريل لم تُترجم بعد إلى تمويل كافٍ.
وقال إن فرق الإغاثة تشق طريقها وسط ظروف شديدة الخطورة، بينما يحتاج السكان إلى الغذاء والماء والدواء، في وقت تتدفق فيه الأسلحة والمسيّرات والمرتزقة إلى ساحات القتال.
وختم فليتشر بالقول إن “مأساة السودان لا تتعلق بغياب الحلول، بل بغياب الإرادة لتنفيذها”، داعياً مجلس الأمن إلى تجاوز مرحلة الخطابات والانتقال إلى إجراءات عملية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.