عاجــــــــــل.. رويترز تكشف تفاصيل المعسكر الإماراتي السري في إثيوبيا لإمداد الدعم السريع بالمسيرات والمقاتلين
في كشفٍ مثيرٍ للجدل من شأنه أن يقلب موازين المشهد الدبلوماسي في المنطقة، سلطت التقارير الأخيرة المنسوبة لوكالة “رويترز” الضوء على شبكة إمداد معقدة تضع دولة الإمارات في قلب الصراع الدائر في السودان. التحقيقات كشفت عن وجود “معسكر استراتيجي” مولته أبوظبي في عمق الأراضي الإثيوبية، وتحديداً بالقرب من الحدود السودانية، ليكون بمثابة شريان الحياة العسكري لقوات الدعم السريع.
ولم يقتصر الدعم الإماراتي – بحسب التقارير – على الجوانب اللوجستية فحسب، بل شمل تمويل عملية تجديد شاملة لمطار إثيوبي حدودي، تحول إلى منصة انطلاق لإمداد قوات الدعم السريع. داخل أسوار هذا المعسكر، خضع أكثر من 4300 مقاتل لتدريبات عسكرية مكثفة بإشراف مدربين عسكريين وفرتهم الإمارات، في مشهد يجمع خليطاً من المقاتلين شمل إثيوبيين ومواطنين من جنوب السودان، مما يعكس تدويل الأزمة خارج النطاق المحلي.
وفي تطور تكنولوجي خطير، أكدت المعلومات أن المعسكر يضم “مركز تحكم للطائرات المسيرة”، وهو ما يمنح قوات الدعم السريع ميزة جوية نوعية في الميدان. وقد رصدت شهادات ميدانية تردداً مستمراً لشاحنات تحمل شعار شركة إماراتية على المعسكر، ما يعزز من مصداقية اتهامات الجيش السوداني التي ظلت تتردد لأشهر، والتي وجد فيها خبراء الأمم المتحدة “أدلة قوية” تستحق الوقوف عندها.
من جانبها، تواصل دولة الإمارات نفيها القاطع لأي مشاركة في الصراع السوداني أو انخراطها في الأعمال القتالية، مشددة على أن دورها لا يتعدى الجهود الإنسانية. ومع ذلك، فإن هذه المعطيات الجديدة تضع الضغوط الدولية على المحك، حيث يرى مراقبون أن “قاعدة إثيوبيا” قد تكون الدليل المادي الذي يربط القوى الإقليمية بساحات القتال المشتعلة في كردفان ودارفور.
