بعد 90 يوماً في “ظلام الاعتقال”.. قرار مفاجئ بفك أسر “ناجي مصطفى” يثير التساؤلات في الأوساط السياسية
في تطور دراماتيكي وسط أجواء سياسية مشحونة، أطلقت السلطات السودانية سراح القيادي البارز والمثير للجدل في المقاومة الشعبية، الدكتور ناجي مصطفى، وذلك بعد فترة اعتقال استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر خلف القضبان، دون صدور أي توضيحات رسمية حتى اللحظة حول مسببات الإفراج أو التسويات القانونية التي سبقت هذه الخطوة.
ويعد ناجي مصطفى أحد أكثر الوجوه الأكاديمية والإعلامية حضوراً وتأثيراً في منصات التواصل الاجتماعي، حيث عُرف بآرائه الجريئة وانتمائه الصريح للتيار الإسلامي، وهو ما جعله دائماً في “فوهة المدفع” بين مؤيدين يرون فيه صوتاً للمقاومة، ومعارضين ينتقدون حدة أطروحاته. وكان اعتقاله قبل ثلاثة أشهر قد فجر موجة من التكهنات حول ما إذا كان السبب “سياسياً محضاً” يتعلق بتصريحاته الإعلامية، أم أن هناك ملفات قانونية معقدة كانت تُدار في الخفاء.
وطوال فترة احتجازه، تحولت قضية مصطفى إلى “ترند” متصدر في الفضاء الإلكتروني السوداني، حيث قاد ناشطون حملات مكثفة للمطالبة بتحديد مصيره وإطلاق سراحه، معتبرين أن غيابه يمثل تضييقاً على الحريات السياسية في توقيت حساس تمر به البلاد. ورغم إطلاق سراحه، لا يزال الغموض يكتنف الإجراءات القانونية القادمة، وما إذا كان هناك “قيود” فُرضت على ظهوره الإعلامي المستقبلي.
